نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 42
يوافون به من التجارة [1] . وقد ذكر في تفسيري ابن العربي والقرطبي أيضا نظير ذلك [2] . وظاهر ذلك أنت السبب في تشريع الجزية هو الغرض الاقتصادي والغاية المالية بنيل المسلمين إلى مال يكافئ منفعة التجارة مع المشركين . وقد عرفت ظهور الأدلة في خلاف ذلك ، وأن ما يصل بدفع الجزية إلى الذميين من المنافع أكثر مما يصل به إلى المسلمين . ومما يضعفه أيضا أن قوله سبحانه يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس ، نزل في سنة تسع من الهجرة ، مع أن الجزية كانت تؤخذ من بعضهم قبل ذلك . فقد ذكر ابن الأثير من وقائع سنة سبع ، أن المنذر بن ساوى والي البحرين لما أتاه العلا بن الحضرمي يدعوه ومن معه بالبحرين إلى الإسلام أو الجزية ، وكانت ولاية البحرين للفرس ، فأسلم المنذر بن ساوى وأسلم جميع العرب بالبحرين [3] . قوله تعالى : الذين أوتوا الكتاب ، هم اليهود والنصارى على ما يتبادر من اللفظ ويستفاد من آيات كثيرة أخرى . وكذا المجوس ، على ما يشعر به قوله سبحانه : إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شئ شهيد [4] حيث ذكروا مع اليهود والنصارى في قبال المشركين . ويأتي تفصيل ذلك في الفصل الثاني إن شاء الله . ثم إن هنا مسألة مهمة ، وهي أنهم كيف لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر - على ما نطقت به هذه الآية - مع أنه تعالى يعدهم في غير واحد من الآيات أهل الكتاب ، وما هو إلا الكتاب السماوي النازل من عنده سبحانه على رسول من رسله ولازم
[1] الدر المنثور ج 3 ص 247 . [2] أحكام القرآن ج 2 ص 912 ، الجامع لأحكام القرآن ج 8 ص 109 - 110 . [3] الكامل في التاريخ ج 2 ص 285 . [4] الحج / 17 .
42
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 42