نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري جلد : 1 صفحه : 180
أقول : القلاية : مسكن الأسقف ، وسعانين : عيد الأحد والمشهور الشعانين . وهذه الكلمة عبرانية كسابقتها ، وباعوث : صلاة ثاني عيد الفصح . وفي المغني لابن قدامة : ( ولا يجوز عقد الذمة المؤبدة إلا بشرطين : أحدهما : أن يلتزموا اعطاء الجزية في كل حول . والثاني : التزام أحكام الإسلام وهو قبول ما يحكم به عليهم من أداء حق أو ترك محرم ، لقول الله - تعالى - حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون [1] وقول النبي صلى الله عليه وآله في حديث بريدة : ( فادعهم إلى أداء الجزية فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ) [2] . وفيه أيضا : ( وذكر القاضي والشريف أبو جعفر أن الشروط قسمان : أحدهما : ينتقض العهد بمخالفته ، وهو أحد عشر شيئا : الامتناع عن بذل الجزية وجرى أحكامنا عليهم ، إذا حكم بها حاكم ، والاجتماع على قتال المسلمين ، والزنا بمسلمة ، واصابتها باسم نكاح ، وفتن مسلم عن دينه ، وقطع الطريق عليه وقتله ، وايواء جاسوس المشركين ، والمعاونة على المسلمين بدلالة المشركين على عوراتهم ، أو مكاتبتهم ، وذكر الله - تعالى - أو كتابه ، أو دينه ، أو رسوله بسوء ، فالخصلتان الأوليان ينتقض العهد بهما بلا خلاف في المذهب ، وهو مذهب الشافعي ، وفي معناهما قتالهم للمسلمين ، منفردين أو مع أهل الحرب ، لأن اطلاق الأمان يقتضي ذلك ، فإذا فعلوه نقضوا الأمان ، لأنهم إذا قاتلونا لزمنا قتالهم ، وذلك ضد الأمان . وسائر الخصال فيها روايتان : أحدهما : أن العهد ينتقض بها سواء شرط عليهم ذلك أو لم يشترط ، وظاهر مذهب الشافعي قريب من هذا ، إلا أن ما لم يشترط عليهم ، لا ينتقض العهد بتركه ما خلا الخصال الثلاث الأولى ، فإنه يتعين شرطها ، وينتقض العهد بتركها بكل حال ، وقال أبو حنيفة :