responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري    جلد : 1  صفحه : 149


عقد الجزية المصطلح في الفقه كما لا يخفي ، فإنه كما عرفت يكون أحد شرائط عقد الذمة ومورد هذا العقد وشرائطه هو دار الإسلام .
وبمثل ما ذكرنا قال الدكتور وهبه الزحيلي : ( الواقع أنه يجب أن يفرق بين معاهدة الذمة كوضع داخلي وكون المعاهدة وسيلة لتنظيم العلاقات الخارجية مع الأمم الأخرى ، ففي الحالة الأولى لا انتقاد على نظام الذمة ما دام أن الجزية ما هي إلا ضريبة من الضرائب المفروضة على المواطنين يقابلها التزامات أخرى كثيرة على المسلمين .
أما في الحالة الثانية فليس نظام الجزية من النظام العام في تأصيل المعاهدات كما حققنا في الباب التمهيدي ، وإنما يجوز عقد معاهدات على أساس آخر بحسب ما يرى ولاة الأمور كما قلنا في مبدأ الكلام عن الذمة ، وقد أجاز الفقهاء عقد هدنة لمدة مطلقة دون أن تكون بدفع مال من المسلمين عند الحاجة كما عرفنا في الصلح المؤقت ) [1] .
نعم يستفاد من هذا الكلام امكان اجراء عقد الذمة بالنسبة إلى الملل الخارجة من دار الإسلام أيضا من دون أن يكون على أساس دفع مال منهم لنا ، وهو مردود لما عرفت من أن هذا العقد لا يتم إلا بقبول دفع الجزية ، ولعله كان اجماعيا بين فقهاء الفريقين ويأتي تصريح غير واحد منهم بانتقاض عقد الذمة لو أخل بهذا الشرط فانتظر .



[1] آثار الحرب في الفقه الإسلامي ص 694 .

149

نام کتاب : الجزية وأحكامها نویسنده : علي أكبر الكلانتري    جلد : 1  صفحه : 149
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست