responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 98


في حدّ نفسه جائزاً فللمكلّف أن يرفع موضوع ذلك الشرط الواجب وهو العقد وبرفع موضوعه يرتفع الشرط لا محالة لأنه أمر مربوط بالالتزام العقدي ، فإذا رفعنا اليد عن الالتزام في العقد فلا يبقى للعمل بالشرط مورد ومحل ، لا أنّ الشرط في ضمن العقد الجائز ممّا لا يجب العمل به ، فإذا وهب ماله واشترط في ضمنه خياطة ثوب أو عمل آخر فيجب على المشروط عليه خياطة الثوب أو ذلك العمل ، اللهمّ إلاّ أن يرجع في الهبة ولا يستمر على ذلك الالتزام فحينئذ يرتفع موضوع ذلك الشرط فلا يبقى له محلّ ، ونظير ذلك حرمة التصرف في العوضين في العقود الجائزة فانّ التصرف في العوضين فيها محرّم ما دام العقد بحاله ، اللهمّ إلاّ أن يفسخ العقد ويرفع موضوع الحكم بحرمة التصرفات ، إلاّ أنّ ذلك في مثل اشتراط الخياطة ونحوها من الأفعال ، وأمّا إذا اشترط عدم الفسخ وترك رفع موضوع الشرط فلا يتمكّن من رفع الالتزام العقدي ولا يجوز له رفع اليد عن المعاملة حسب الشرط فيجب عليه الوفاء به ويكون العقد لازماً ، وفي مثله لا يتمكّن من رفع موضوعه لأنّ الشرط هو ترك ذلك وعدم فسخ العقد ، فلا إشكال في اشتراط عدم الفسخ من هذه الجهة .
نعم يبقى في المقام كلام وهو ما أشار إليه شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) [1] من أنّ هذا الاشتراط لا إشكال في أنه يوجب حرمة الفسخ تكليفاً فارتكابه يوجب الفسق لا محالة ، فهل هذا الاشتراط يوجب حرمة الفسخ وضعاً بحيث لو عصى وفسخ العقد لا ينفذ فسخه ، أو أنه لا يقتضي إلاّ حرمته التكليفية دون الحرمة الوضعية ؟
احتمل شيخنا الأنصاري عدم نفوذ الفسخ بعد الاشتراط ، كما احتمل النفوذ



[1] المكاسب 5 : 56 - 57 .

98

نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 98
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست