نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 85
المالك والمملوك وتغاير أحدهما عن الآخر ، وأمّا الشخص الواحد فلا يعتبر المالكية فيه لنفسه بحيث يتمكّن من بيع نفسه للآخرين وإلاّ فلو أمكن ذلك بحسب الحدوث فلا وجه لسقوطه بل يبقى مالكاً لنفسه إلى يوم القيامة بالملك الاعتباري فحيث إنّهم لا يلتزمون بالملكية الاعتبارية بحسب البقاء ويقولون بسقوطها بعد الحدوث فلا نلتزم بها بحسب الحدوث أيضاً ، فإنّ المانع بحسب البقاء هو المانع بحسب الحدوث أيضاً ، فالملكية الاعتبارية غير معقولة في الشخص الواحد والملكية الحقيقيّة عين الحرية والانعتاق ، وعليه فلا بيع في المقام واقعاً لأنه عتق بصورة البيع ولا خيار في غير البيع الحقيقي . وممّا ذكرناه يظهر أنّ المانع عن الخيار في المقام غير المانع عنه في مسألة شراء العمودين ، فإنّ الملكية الاعتبارية معقولة بالإضافة إلى العمودين في حدّ نفسها ، إذ لا مانع من أن يتملّك الإنسان أبويه ، وإنّما منع عن ذلك الشارع فلذا قلنا لا مانع من ثبوت الخيار فيه لدخولهما في ملك المشتري بآن ثم يطرؤهما الانعتاق فالمانع عن التملّك فيها شرعي ، وهذا بخلاف المقام لأنّ المانع من تملّك الإنسان لنفسه عقلي ، إذ لا يعقل اعتبار الإنسان مالكاً لنفسه فلا يمكن في ذلك الملكية ولو بآن حتى يتصوّر فيه الخيار . وعليه فما يظهر من كلمات شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) [1] من أنّ شراء العبد لنفسه وشراء العمودين من واد واحد والمانع في أحدهما هو المانع في الآخر ، كما ترى لما مرّ من أنّ المانع في أحدهما عقلي وفي الآخر شرعي ، ولأجله لا مانع من الالتزام بالخيار في شراء العمودين والرجوع إلى البدل ، بخلاف شراء العبد لنفسه فإنه أمر غير معقول ، فهو عتق فلا يثبت فيه الخيار ، ولعلّه لأجل ذلك ادّعى شيخنا