responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 391


على الآخر شيئاً لتلف ماله بنفسه .
وأمّا إذا كان المزج بفعل مالك المال المستهلك فيه ، فإن كان يده على المال المنعدم يد ضمان فلا إشكال في وجوب ردّ بدله عليه لإتلافه والفرض أنّ يده يد ضمان ، وأمّا إذا لم يكن يده على وجه الضمان كما إذا كان عنده أمانة وامتزجا بغير إفراط منه فلا يجب عليه تداركه ، وهذا ظاهر .
وأُخرى يكون الامتزاج موجباً لتلف كلا الممتزجين بحسب الصورة وحصول صورة ثالثة ، وهذا كما إذا امتزج الترياك مع البَرش والزعفران وحصل منه معجون البَرش المتداول في سابق الزمان وكان يستعمله الشباب غالباً ونحن أدركناه ، فإنّ المزج بينها يوجب انعدام كل من الأجزاء المذكورة ويحدث صورة ثالثة ، ولعلّه من هذا القبيل مزج العسل بالخل لانعدامهما وحصول السكنجبين وهو شيء آخر ، ومن ذلك أيضاً مزج الماء والورد لاستحصال العرق منهما ويسمّى بعرق الورد ، فإنه ليس بماء ولذا منعنا عن التوضؤ به كما أنه ليس بورد وهو طبيعة ثالثة ، ففي أمثال هذه الموارد يحصل الاشتراك بين المالين لا محالة ، لأنّ خصوصيات المالين وإن زالت وانعدمت بالامتزاج إلاّ أنّ هذه الهيئة الحاصلة بالفعل أعني الصورة الثالثة تابعة في الملكية لمادّتها وهي مشتركة بين المالكين ، إلاّ أنّ الاشتراك حينئذ اشتراك في المالية لا في نفس المالين ، إذ لم يبق من المالين عين وانعدما بالامتزاج ، فلا وجه لاشتراكهما في المعدومين وإنما يشتركان في المالية ، فإذا فرضنا أنّ قيمة أحدهما كالخل نصف قيمة الآخر كالسكّر مثلا وكان السكّر منّاً والخلّ منّين فالمال بينهما بالسوية ، كما أنّ كل واحد منهما إذا كان منّاً واحداً فالمال بينهما بالثلث والثلثين ، فثلثان منه لمالك السكّر وثلث منه لمالك الخل لأنّه مقتضى مالية المالين ، إذ المفروض أنّ مالية السكّر ضعف مالية الخلّ ومعه لا معنى لتساويهما في المال الحاصل منهما .

391

نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 391
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست