نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 387
إسم الكتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 431)
مع حدوث تلك التصرفات في المال كما يتمكّن منه في المقام أي في خيار الغبن ، أو أنّ حدوث هذه التصرفات يمنع عن الفسخ كما يمنع عن رجوع الواهب في الهبة وهذا لأنه بعد تصرف الموهوب له في المال لا حق للواهب في الرجوع لاشتراط بقاء المال بحاله في جواز الرجوع في الهبة ، وفي خيار التفليس على خلاف وكلام حيث إنه إذا كان المبيع قرطاساً مثلا فكتب فيه المشتري دورة فقه أو أُصول ثمّ عرضه الفلس ، أو رجع الواهب في الهبة فهل ترى جواز أخذ الجزوات من المشتري أو الموهوب له حينئذ ، وكيف كان فتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محلّه وهو باب التفليس . ثم إنّه إذا قلنا بجواز القلع في هذه المقامات فهل يتصدّى المغبون ويباشر القلع بنفسه أو أنّه يطالب الغارس بذلك ؟ وحيث إنّ قاعدة الاتلاف لم يرد عليها مخصّص في المقام فالظاهر عدم جواز المباشرة للمغبون لاستلزامه الضمان لأنه إتلاف لمال الغير ، والمفروض أنّه لم يوضع فيه على وجه الغصب حتى لا يبقى له احترام ، وعليه فيطالب الغارس بملكه وأن يردّه إليه كما أخذه حسب القانون الدارج بين العقلاء ، لأنّهم يرون لزوم ردّ ما أُخذ كما أخذ ، دون قاعدة اليد لضعف روايتها ، فإن قلع غرسه ودفعه إليه فهو ، وإلاّ فيرجع إلى الحاكم فهو يلزم الغارس بالقلع أو يرخّص المغبون بقلعه من باب ولايته . وهذا نظير المسألة التي ذكرها شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) وهي ما لو دخلت أغصان شجر الجار إلى ملكه فإنّ القاعدة تقتضي الضمان فيما إذا أتلفها صاحب الملك لأنّها ملك الغير ، فلا بدّ من مطالبة مالك الشجر بذلك ، وإلاّ فيرفع أمره إلى الحاكم كما سبق تفصيله ، ولا فرق بينها وبين المقام ، إذ لا يفرق فيما ذكرناه بين دخول ملك الغير إلى ملكه باختياره أو بلا اختياره ، إذ في كليهما يطالب المالك بتفريغ ملكه عن ملكه ، نظير ما إذا دخل حماره إلى داره فإنّ المكلّف بالإخراج هو
387
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 387