responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 328


على أنّ حلف المدّعي يوجب ثبوت مدّعاه على تقدير عدم تمكنه من إقامة البيّنة على مدّعاه ، بل الحلف متوجه إلى منكر الغبن فبما أنهما ينكران غبن الآخر فيحلف كل منهما على عدم غبن الآخر وبه يرتفع غبنهما ولا يثبت الخيار لهما .
والمتحصّل : أنّ تصوير الغبن من الجانبين غير ممكن ، نعم لا مانع من تصوير الغبن بالمعنى الأعم من زيادة القيمة والخديعة في الجانبين ، وهذا كما إذا شاهد العين في زمان ورأى أنها سمينة تسوى بأربعة دنانير ثم اشتراها بتلك القيمة والحال أنها تسوى في السوق بخمسة دنانير إلاّ أنها ظهرت غير سمينة ، أو أنّ البائع أخبره بوزن المبيع ثم ظهر أنه أنقص مع أنه يسوى في السوق بأكثر مما اشتراه ، فإنه يوجب غبن البائع لأنّ المفروض أنه باعه بأقل من القيمة السوقية ، كما يوجب غبن المشتري لأنه خُدع وأُعطي المهزول بدل السمين أو الناقص عوض الكامل ، فلكل واحد منهما الخيار حينئذ .
والذي ينبغي أن يقال بعد إلغاء لفظة الغبن من البين إذ لا كلام لنا في الألفاظ أنّ المدرك لهذا الخيار إن كان هو ما ذكرناه من اشتراط التساوي ضمناً بحسب الارتكاز فيستحيل حصول الغبن لكلا المتبايعين ، إذ لا يعقل أن تكون القيمة زائدة عن القيمة السوقية وناقصة عنها ، وأمّا إذا كان المدرك هو قاعدة نفي الضرر فيمكن تصوير الضرر للمتبائعين في معاملة واحدة ، وهذا كما إذا باع خشباً واشترط عليه المشتري أن يكون ذلك الخشب من أخشاب داره ثم ظهر أنّ قيمة الخشب في السوق أقل ، فإنّ البائع يتضرر حينئذ من جهة أنّ العمل بالشرط يوجب خراب داره وهدمها حتى يخرج منها الخشب الموضوع في سقفها ويدفعه إلى المشتري وهذا أمر ضرري وهو ظاهر ، ومثل هذا الاشتراط من الشروط غير المقابلة بالمال عرفاً ، فإنّ الخشب لا يفرق عند العقلاء بين أن يكون خشب داره أو يكون من سائر الأخشاب فلا يوجب ذلك زيادة في الثمن ، إلاّ أنّ العمل بهذا الاشتراط

328

نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 328
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست