نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 303
سقوط الخيار ، ثم احتمل سقوطه فقوّاه من جهة تدارك الضرر قبل حصول القبض فهو حينما يقبض المال لا يتوجه عليه ضرر ، بل وكذلك الحال بعد القبض فيما إذا حصل التدارك بترقيّ القيمة السوقية بعد القبض وقبل العلم بالغبن فإنه إذا علم بالحال يرى القيمة المعاملية مساوية للقيمة السوقية ، وكذلك فيما إذا حصلت الزيادة بعد العلم وقبل الرد ، والجامع أنه لا يتضرر ولا تكون القيمة المعاملية أكثر من القيمة السوقية . وذكر ( قدّس سرّه ) أنّ الحال في العقود التي يتوقف فيها الملك على القبض أظهر من حيث عدم ثبوت الخيار ، وذلك لأنه يمكن أن يقال في الصورة الأُولى بأنّ الزيادة حصلت في ملك المغبون وهي غير مربوطة بتساوي القيمة المعاملية مع القيمة السوقية ، وأمّا في هذه الصورة فالمفروض أنه غير مالك للمال قبل قبضه وعند صيرورته ملكه ترقّت القيمة وحصل التساوي ، ولم يكن حصول الزيادة في ملكه بل في ملك مالكه الأول . نعم ، بناء على ما ذكره العلاّمة ( قدّس سرّه ) في العقود التي يتوقف فيها الملك على القبض من أنّ الملك وإن لم يحصل فيها قبل القبض إلاّ أنّ القبض فيها واجب بعد العقد ، وإيجاب القبض مع عدم تساوي القيمتين ضرري ، يثبت الخيار لثبوت الضرر بوجوب إقباض الزائد في مقابل الناقص ، هذا . ولا يخفى أنّ المدرك في خيار الغبن لو كان هو قاعدة نفي الضرر لكان لما أفاده ( قدّس سرّه ) في المقام مجال ، وذلك من جهة أنّ القيمة فيما إذا ترقّت بعد العقد أو بعد القبض بل وبعد العلم بالغبن أيضاً لا يتوجه على المغبون ضرر مالي ، لأنّ المفروض تساوي القيمتين حينذاك وليس هناك ضرر حتى يوجب ارتفاع اللزوم ، نعم لو كان فسخه قبل ترقّي القيمة لكان له مجال لأنّ المعاملة في حقه ضررية حينئذ ، وأمّا بعد حصول الزيادة فلا .
303
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 303