responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 30


الحكم بصحّته ونفوذه ، وأمّا أنّه بعد صحّته وتأثيره لا يرتفع بالفسخ أو يرتفع فهو ممّا لا يستفاد من الآية الشريفة .
وإن أُريد منها الجامع بين الحلّيتين كما هو ليس ببعيد ، لأنّ تقسيم الحلّية إلى الوضعية والتكليفية إنّما حدث بين الفقهاء والأُصوليين وإلاّ فالحلّية إنّما هي في مقابل العقدة ، فالبيع حلال أي أنه مفتوح السبيل وليس بمغلق الباب . وهذا المعنى يشمل الترخيص بحسب التكليف والوضع ، بمعنى أنّ التصرف في البيع بايجاده وترتيب الأثر عليه مفتوح السبيل ولا مانع منه في مقابل الربا الذي هو مغلق الباب وممنوع منه بجميع أنحاء التصرف فيه بايجاده أو بترتيب الأثر عليه ، وعلى ذلك أيضاً لا يستفاد منها اللزوم بعد الانعقاد والصحة .
وأمّا بالنسبة إلى قوله تعالى ( إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاض مِنْكُمْ ) فلأنّ الآية المذكورة تدلّ على أنّ أكل أموال الناس بالأسباب الباطلة حرام ، وأمّا أكلها بسبب التجارة عن تراض فهو جائز وغير محرّم ، ومن المعلوم أنّ المراد بالأكل ليس هو الازدراد والأكل في مقابل الشرب وإلاّ لاختصّت الآية بقليل من كثير من الأموال لأنّ نسبة المأكول من الأموال إلى غير المأكول منها كنسبة القطرة إلى البحر كالأراضي والأملاك والألبسة والحيوانات غير مأكولة اللحم ، بل إنّما المراد بالأكل هو التصرف في المال كما هو شائع في الاستعمال حيث يقال إنّ فلاناً أكل مالي أو داري ، وعليه فالتصرف في الأموال بسبب التجارة عن تراض جائز وهذا أيّ ربط له بلزوم المعاملة والبيع وعدم انفساخها ، وهذا ظاهر .
وأمّا الدعوى الثانية : وهي عدم تمامية إشكال شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) على الآيتين الأخيرتين ، فالوجه فيها أنّ التمسك باطلاق الحكم حتى في رفع احتمال عدمه والقول بأنّ الحكم ثابت حتى على تقدير ارتفاعه وعدمه وإن كان أمراً غير معقول ولا معنى للتمسك بالاطلاق عند الشك في ارتفاعه وإنّما يتمسك

30

نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 30
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست