نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 195
إذا فسخ فيردّ الثمن ويأخذ المثمن وإذا لم يفسخ فيأخذ الثمن ولا يطالب بالمثمن فعلى أيّ حال أحد المالين واصل إليه إمّا هذا أو ذاك فلا خطر في البين ، وكون ذلك موجباً للخطر في المعاملة من جهة عدم معلومية فسخ ذي الخيار وأنه يفسخ أو لا يفسخ أصلا لا يمنع عن صحة المعاملة لتحقّقه في جميع الخيارات حتى في خيار الشرط فيما إذا كانت المدة معلومة ، للجهل بأنّ ذي الخيار يفسخ أو لا يفسخ . فإلى هنا تحصّل أنه لا غرر في شيء من الشرط والبيع فلا مانع من الالتزام بصحة الشرط والمعاملة في هذه الصورة لشمول إطلاق مثل قوله « المؤمنون عند شروطهم » له ، هذا كلّه فيما إذا اشترط الخيار مدة مجهولة ولكنها كانت متعيّنة بحسب الواقع وعلم الله كما في قدوم الحاج ونزول المطر . وأمّا إذا اشترط الخيار وعلّقه على ما لا تعيّن له في الواقع ونفس الأمر أيضاً كما إذا اشترط الخيار مدة فإنّ المدّة ممّا لا تعيّن له في علم الله ونفس الأمر أيضاً ، أو لم يذكر المدة أصلا كما إذا قال : لي الخيار ، فالظاهر بطلان هذا الاشتراط ، وهذا لا من جهة الجهل والغرر بل من جهة عدم إمكان الامضاء الشرعي في هذه الصورة ، لأنهما إنما أنشئا الخيار إلى مدة أو بلا ذكر المدة أيضاً [1] وهذا مما لا تعيّن له واقعاً وفي علم الله حتى يمضيه الشارع ويقول بصحة هذا الاشتراط ونفوذه ، والشارع إنما يمضي ما له تعيّن في الواقع ويحكم بأنّ الخيار إلى ذلك الزمان ، فإذا لم يكن الزمان متعيّناً حتى في علم الله فما معنى إمضاء الشارع ، وعليه فمقتضى القاعدة هو البطلان عند اشتراط الخيار على نحو الاهمال أو اشتراطه إلى مدة بلا تعيين . وربما يقال : إنّ الخيار عند إهمال التعيين واشتراطه مدة أو بلا ذكر المدة أيضاً
[1] إنما أنشآ الخيار إلى مدة أو بلاد ذكر مدة كقوله : لي الخيار ، غفلة حتى يصح منهما الانشاء .
195
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 195