نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 134
بالرضا ، وذلك لأنّ المراد بالرضا ليس هو الرضا بأصل المعاملة ، لأنّ المفروض أنّهما تعاملا عن رضاهما بالبيع ، فتعيّن أن يكون المراد بالرضا هو الرضا المتّصل بالافتراق للاجماع القطعي على عدم اعتبار رضا آخر في زمان آخر في المعاملة هذا . وفيه : أنّ هذا الاستدلال لو تم لأوجب الالتزام بعدم سقوط الخيار فيما إذا حصل الافتراق نسياناً أو غفلة ، لعدم رضاه بالافتراق حينئذ مع أنّهم ذهبوا إلى سقوط الخيار بالافتراق غفلة أو نسياناً . وأمّا الصحيحة فهي أيضاً لا دلالة لها على اعتبار الرضا متّصلا بالافتراق ومعناها ( والله العالم ) أنّ البيع إذا صدر برضاهما وحكم الشارع عليه باللزوم فلا وجه فيه للخيار بعد انقضاء زمان الحكم بالجواز فيه إرفاقاً ، لما مرّ من أنّ اللزوم إنّما يترتّب على البيع والعقد وإنّما خرج منه حصّة خاصّة من الزمان إرفاقاً ، فإذا انقضى هذا الزمان فلا وجه للخيار بعده بعد رضاهما بالمعاملة وإمضاء الشارع لها وحكمه باللزوم . ومنها : ما يظهر من كلمات شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) [1] من أنّ الافتراق إنّما يسقط الخيار من أجل كشفه غالباً عن رضاهما بالعقد ، وهذا الكشف لا يتمّ عند الاجبار والاكراه على الافتراق . ويدفعه : ما أشرنا إليه مراراً من أنّ هذا المدّعى على تقدير تماميته يوجب الالتزام بعدم سقوط الخيار عند الافتراق غفلة أو نسياناً ، لعدم كشفه عن الرضا حينئذ مع أنه ممّا لم يلتزم به أحد ، هذا . مضافاً إلى أّنه لا دليل على أنّ الافتراق يسقط الخيار من أجل كشفه عن