نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 113
فسخ ينفسخ العقد لا محالة ، وإن أسقط خياره يسقط وإلاّ فهو على خيار ، وقد وقع الكلام في أنّ قول اختر هل هو مسقط تعبّدي أو أنه من جهة كشفه عن رضا القائل وتفويضه الخيار إلى المخاطب . وتوضيح ذلك : أنّ القائل بكلمة اختر تارةً يريد تمليك خياره للمخاطب وجعل الأمر إليه ، وبعد ذلك فلا يبقى للقائل خيار فيكون البيع لازماً من قبله ، وأمّا المخاطب فهو على خيار ويتمكّن من الفسخ والاسقاط ، وهذا الأمر ربما يتّفق خارجاً فترى أنّ أحداً أعطى لباساً لشخص وقال ألبسه فانّه كناية عن تمليك الثوب إيّاه . وأُخرى يريد بهذا الكلام تفويض الأمر إلى المخاطب وتوكيله من قبله في إسقاط الخيار أو الفسخ ، وحينئذ فالقائل بعدُ على خياره قبل إسقاط المخاطب لأنه لم يعزل نفسه عن الخيار وإنما وكّل المخاطب في إعماله . وثالثة يريد القائل بكلمة اختر استكشاف حال المخاطب ليرى أنه يختار الفسخ أو يمضي العقد حتى يتروّى في حال نفسه ويرى أنّ فسخه أو إمضاءه صلاح أو لا مصلحة فيه ، فقد ذهب بعضهم إلى أنّ قول اختر يسقط الخيار مطلقاً ، وقال آخر إنه إنما يدلّ على تفويض أمر الخيار إلى المخاطب ولا يقتضي سقوط خيار القائل . والصحيح ما أفاده شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) [1] من أنّ مادّة كلمة اختر وهيئتها لا يقتضيان شيئاً من الاسقاط أو التفويض أو الاستكشاف ، فإن قامت قرينة على أنّ المراد بتلك الكلمة أحد الأُمور المتقدّمة فهو وإلاّ فلا دليل على سقوط خيار القائل بها بوجه ، ولا يحتمل أن يكون كلمة اختر من المسقطات في عرض