نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 84
المتعاملان وهو الزوجية الدائمية ، هذا ما أفاده ( قدّس سرّه ) في المقام . أقول : أمّا الحلّ فالأنسب الأولى أن يقال تتميماً لكلام شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) إنّ القائل بالإباحة في المعاطاة إن أراد بها الإباحة إلى الأبد ورأى عدم شمول شيء من الأدلّة المتقدّمة الدالّة على الملك للمعاطاة ، فما أفاده ( قدّس سرّه ) في الحلّ في غاية الوجاهة والمتانة حينئذ ، لأنّ الإباحة حينئذ إباحة شرعية مستندة إلى أدلّتها لا مالكية مستندة إلى صحّة العقد ، فالمعاطاة معاملة فاسدة ، وإنّما أباح الشارع للمتعاطيين التصرف ، فهي إباحة شرعية . وأمّا إذا كان القائل بالإباحة ملتزماً بشمول أدلّة البيع للمعاطاة ، نظير ( أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) [1] و ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [2] أو عموم « الناس مسلّطون على أموالهم » [3] وقال بأنّ الإباحة ثابتة إلى زمان طروء أحد الملزمات فيثبت الملك قبله آناً ما فحينئذ لا وجه لدعوى أنّ الشارع لم يمض ما قصده المتعاملان ، بل قد أمضى ما قصداه غاية الأمر لا متصلا بزمان البيع بل على نحو الانفصال ، وللشارع أن يتصرّف فيما يوقعه المكلّفون بهذه الكيفية من التصرفات ، وعليه فالمعاطاة تفيد الملك على نحو الانفصال فلم يتخلّف المقصود عن العقد . لا يقال : إنّ ما قصداه هو الملكية المتّصلة بالعقد وما أمضاه الشارع هو الملكية المنفصلة عنه وهو غير ما قصده المتعاملان فتخلّف العقد عن القصد . فإنّه يقال : معنى لزوم أن يكون العقد تابعاً لقصد المتبائعين أنّه بعد إمضائه وصحّته لا بدّ أن يكون على نحو ما قصده المتعاملان ، والمقام كذلك فإنّ المعاطاة قبل