نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 80
التملّك شائع في الاستعمالات العرفية حتّى في لغات غير العرب . وعلى الثاني تدلّ بالملازمة العرفية على ذلك ، وذلك لأنّ معناها حينئذ أنّه يجوز تكليفاً التصرف في أموال الناس بالتجارة عن تراض ، وجواز جميع التصرفات تكليفاً حتّى المتوقّفة على الملك يلازم الملك عرفاً . الوجه الرابع : قوله ( عليه السلام ) : « الناس مسلّطون على أموالهم » [1] وزاد بعضهم قوله « وعلى أنفسهم » ولكنّه غير موجود في الرواية ، وكيف كان فهذه الرواية وإن كانت مشهورة بين الأصحاب ويتمسّك بها الأكابر في موارد متعدّدة إلاّ أنّ للمناقشة في سندها ودلالتها مجالا واسعاً . أمّا بحسب سندها ، فلأنّها نبوية لم توجد في كتب الحديث المعتبرة للشيعة نعم رويت مرسلة في بحار الأنوار ، وقد أمر شيخ الشريعة الأصفهاني في زمانه بأن يتفحّص عنها المحصّلون ، ولكنّهم فحصوا ولم يظفروا بها ثمّ هو ( قدّس سرّه ) نبّه على مكانها ، ودعوى انجبار ضعف سندها بعمل المشهور ممنوع صغرى وكبرى ، إذ استنادهم إليها غير محرز ، وعلى تقدير إحراز أنّهم استندوا إليها في عملهم لا دليل على أنّه يوجب انجبار ضعف سند الرواية ، كما ذكرنا تفصيله في الأُصول [2] فراجع . وأمّا بحسب الدلالة فلأنّ محتملاتها ثلاثة : الأوّل : أن يراد بالرواية سلطنة الناس على أموالهم من حيث أنواع التصرفات وأسبابها ، كأن يكونوا مسلّطين على تمليك أموالهم مثلا بأي كيفية وأي سبب شاؤوا ولو كان ذلك السبب غير متعارف ومجعولا من المتبايعين ، فيشمل ما إذا اتّفق شخصان على انتقال مال كل منهما إلى الآخر بدخول دار مثلا ، فيكون نافذاً
[1] عوالي اللآلي 3 : 208 ح 49 ، بحار الأنوار 2 : 272 . [2] مصباح الأُصول 2 ( موسوعة الإمام الخوئي 47 ) : 279 فما بعدها .
80
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 80