نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 413
وأمّا الدليل العقلي فبيانه أنّ بيع مال الغير تصرّف فيه عرفاً ، والتصرّف في مال الغير بدون إذنه منهي عنه ، فيكون بيع مال الغير بدون إذنه منهياً عنه ، والبيع المنهي عنه فاسد لاقتضاء النهي في المعاملات للفساد ، فينتج أنّ بيع مال الغير بدون إذنه فاسد . وأجاب عنه الشيخ بخمسة وجوه [1] : الأوّل : منع الصغرى الأُولى وأنّ العقد على مال الغير متوقّفاً لإجازته غير قاصد لترتيب الآثار عليه ليس تصرّفاً فيه . وهذا الجواب صحيح . الثاني : منع الكبرى الأُولى ، فإنّه ليس كلّ تصرّف في مال الغير منهياً عنه لجواز مثل الاستضاءة بنور الغير والاصطلاء بناره ، فلو فرض أنّ العقد على مال الغير تصرّف فهو من هذا القبيل ممّا استقلّ العقل بجوازه . وفيه : أنّ استقلال العقل بجواز مثل هذا التصرّف بحيث يكون مثل حكمه بحسن العدل وقبح الظلم ممنوع ، نعم دعوى القطع بجوازه له وجه لكنّه أوّل الكلام وما نرى من عمل عامّة الناس في بعض التصرّفات كدقّ باب الغير فهو من جهة قيام السيرة القطعية على ذلك ، أو قيام أمارة نوعية على رضا المالك ، لا من جهة استقلال العقل بجوازه ، ففي كلّ مورد قام الدليل على جوازه أو على رضا المالك به فهو ، وإلاّ فيكون داخلا في عموم عدم جواز التصرف في مال الغير . الثالث : أنّه قد يفرض الكلام فيما إذا علم الإذن في هذا من المقال أو الحال بناءً على أنّ ذلك لا يخرجه عن الفضولي . وهذا الجواب لا ينافي الاستدلال على الفساد موجبة جزئية . الرابع : منع دلالة التحريم والنهي على الفساد .