نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 402
غيره . وبالجملة ليس هناك مالك إلاّ المشتري والبائع ، والبائع لا يردّ إلى نفسه فوصف المشتري بالمالك الأوّل لا يخلو عن البشاعة . ومنها : موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله « قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السمسار يشتري بالأجر فيدفع إليه الورق فيشترط عليه أنّك تأتي بما تشتري فما شئت أخذته وما شئت تركته ، فيذهب فيشتري المتاع ثمّ يأتي بالمتاع فيقول : خذ ما رضيت ودع ما كرهت ، قال : لا بأس » [1] . والاحتمالات فيها على ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) [2] ثلاثة : الأوّل : أنّ المالك أعطى المال للسمسار قرضاً وملّكه له حتّى يشتري أجناساً فيختار المالك منها ما يشاء ببيع آخر ، إذ لو لم يعطه الورق لما كان متمكّناً من الاشتراء ليختار المالك ما يرضى به ، ويكون وصف السمسار بأنّه يشتري بالأجر لأجل بيان أنّهم بنوعهم يشترون للملاّك بالأجر لا أنّه في شخص القضية كذلك لينافي أخذه الأُجرة كون الورق ملكاً له بالقرض ، واشترائه الأجناس لنفسه لا لغيره ، وعلى هذا الاحتمال فالرواية أجنبية عمّا نحن بصدده ولا ربط لها بالفضولي . ولكن يدفعه : أنّ ظاهر لفظ السمسار أنّ الورق أُعطي له بعنوان أنّه سمسار لا بشخصه وبذاته كما هو معلوم ، وإنّما يعطى المال للسمسار لأجل أن يشتري به المتاع لمالكه ويأخذ الأجر كما لا يخفى . الثاني : أنّ الدافع قد وكّل السمسار في أن يشتري بماله أجناساً واشترط عليه جعل الخيار لنفسه بأن لا يشتري الأجناس جزماً بل يجعل فيها الخيار