نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 259
أُجرة سكنى الدار . وأمّا في الصورة الثانية فلا ضمان ، لأن تلف هذه المنفعة ليس مستنداً إلى منع الغاصب بل إنما يكون لعدم المقتضي ، لأن المالك لو كان مسلّطاً على ماله لم يستوف هذه المنافع أيضاً ، فلو ادّعى ضمان مثل هذه المنفعة يضحك عليه فلا بدّ من التفصيل في الغصب في المنافع غير المستوفاة بين ما تكون العين معدّةً لاستيفاء المنفعة منها ، وما لم تكن كذلك . وأمّا في المقبوض بالعقد الفاسد بالنسبة إلى المنافع التي لم تكن العين معدّة لاستيفائها فلا ضمان ، لأنه لم يستوفها المشتري ولم يتلفها حتى يتمسك للضمان بقاعدة الاتلاف ، وإذا لم تكن هذه المنافع مضمونة في الغصب فلا تضمن في المقبوض بالعقد الفاسد بطريق أولى . وأما المنافع التي تكون العين معدّة لاستيفائها فأيضاً لا ضمان على القابض فيها ، لأن عمدة الدليل على ضمان المنافع المستوفاة كما ذكرنا هي قاعدة من أتلف والسيرة القائمة على ضمان مستوفي المنافع من مال الغير وهما لا يجريان في المقام ، لأن المفروض عدم إتلافه ، وعدم منعه للمالك من التصرف في ماله لو أراد ، وعدم استيفائه المنافع حتى يقال بأنّ الاستيفاء بحكم الاتلاف ، كما أنّ السيرة أيضاً غير جارية على الضمان لمجرد تلف المنفعة تحت يد القابض من دون استناد إليه ، فمجرد البقاء عنده مع التخلية بين المالك والمال لا يوجب الضمان ، هذا . وقد استدل للضمان في المنافع غير المستوفاة بأُمور : منها : النبوي المعروف « على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » [1] ويردّه أمران : الأول ما ذكره الشيخ ( قدّس سرّه ) [2] من أنّ متعلّق الأخذ لا بدّ وأن يكون من