نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 247
إسم الكتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 516)
التصرف ، فإذا لم يجز التصرف يكون الشريك ضامناً ، مع أنّ صحيح الشركة لا يوجب الضمان . وفيه : أنّه لا ملازمة بين عدم جواز التصرف والضمان كما لو وهبت الأمة بالهبة الفاسدة فتلفت فلا يضمن لها ، مع أنّ التصرف لم يكن جائزاً له في الواقع فالضمان في الشركة غير ثابت حتّى يرد به النقض على القاعدة . ثمّ إنّه ربما ينقض أصل القاعدة بالنكاح الفاسد مع علم المرأة بالفساد ، فإنّ الاستمتاع بها حينئذ غير مضمون ، لأنّها بغيّ ولا مهر لبغيّ ، مع أنّ الاستمتاعات في النكاح الصحيح مضمونة ، لأنّه في حكم العقود المعاوضية . وفيه : أنّه يمكن الجواب بالالتزام بالتخصيص في هذا المورد لعدم كون القاعدة عقلية غير قابلة للتخصيص ، كما يمكن بالالتزام بالتخصّص لأنّ المهر والأجر في النكاح إنّما يجعل بإزاء نفس الزوجية دون الانتفاعات على ما يستفاد من بعض النصوص من مضمون قوله ( عليه السلام ) « معاذ الله أن يجعل للبضع أجراً » [1] فبمجرد العقد يستحقّ المهر دون شيء آخر ، فهو خارج عن مورد القاعدة ، لأنّ موردها ما إذا كان هناك شيء يضمن بالتلف أو الاتلاف ، وليست الانتفاعات في النكاح من هذا القبيل . نعم خصّص ذلك في بعض الموارد كثبوت أُجرة المثل في الوطء بالشبهة وسقوط نصف المهر فيما إذا ماتت أو طلّقت قبل الدخول . والحاصل أنّ النكاح إن كان صحيحاً ثبت بنفسه الضمان وإن كان فاسداً فلا مقتضي للضمان أصلا . ثّم إنّ مدرك عكس القاعدة يختلف على اختلاف المباني ، فإن قلنا بأنّ دليل الضمان في أصل القاعدة هو السيرة العقلائية التي لم يردع عنها الشارع ففي الحقيقة