responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 156


ذلك الأثر ومتمّم لقابلية القابل أو فاعلية الفاعل ، ولا يعقل أن يتّحد المقتضي والشرط ، فكيف يعقل أن يكون القبض مع أنه شرط مقتضياً وعقداً كما هو لازم المعاطاة في القرض ، هذا .
والجواب عنه : بالنقض والحلّ . أمّا النقض فبالهبة ، لأنّ القبض شرط في حصول الملك بها أيضاً ، ولازم ما ذكر عدم صحة المعاطاة فيها ، مع أنّا لو شككنا في كلّ شيء فلا نشك في جريان السيرة على المعاطاة في الهبة . وكذا ينتقض بالصرف والسلم لاشتراطهما بالقبض مع أنّ المعاطاة تجري فيهما بلا كلام .
وأمّا الحلّ فهو ما أشرنا إليه مراراً من أنّ إطلاق الشرط على مثل القبض ودخول الزوال وغيرهما ممّا يطلق عليه الشرط في الأحكام الشرعية ليس بمعنى الشرط الفلسفي في الأُمور التكوينية الموجب لتتميم فاعلية الفاعل أو قابلية القابل بل إنّما هو بمعنى أخذ شيء قيداً في متعلقات الأحكام أو في موضوعاتها وتضيق دائرة المتعلق أو الموضوع ، فمعنى كون الطهارة شرطاً للصلاة هو أنّ الأمر إنما تعلق بالصلاة مع الطهارة ، لا أنّ لها مدخلية في الصلاة ، كما أنّ معنى كون الزوال شرطاً لوجوب الصلاة هو أنّ الوجوب إنما يتعلّق بها في ذلك الظرف ، لا أنّ له مدخلية في الحكم أبداً .
وبعد ذلك نقول : إنّ الشارع قد اعتبر في القرض أمرين : أحدهما : إبراز الاعتبار النفساني بمبرز ما في الخارج . وثانيهما : القبض ، وأيّ مانع عقلي من أن يوجدهما المكلّف بفعل واحد كما إذا أقبضه بقصد إبراز اعتباره النفساني فيتحقق كلا الأمرين أعني القبض وإبراز الاعتبار النفساني ، فلا مانع من جريان المعاطاة في القرض أيضاً .
وأمّا الرهن فربما يناقش في جريان المعاطاة فيه بأنّ المعاطاة إن أفادت اللزوم في الرهن فهو مخالف للاجماع المنقول القائم على أنّ المعاطاة لا تفيد اللزوم

156

نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 156
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست