نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 123
بذاتها فجعل الخيار فيها من اللغو الظاهر ، فلا يجري فيها شيء من الخيارات مطلقاً . ويندفع ذلك بأنّه لا مانع من جعل الخيار فيما هو جائز في حدّ ذاته ولا تنافي بينهما ولا يلزم هناك لغوية أبداً ، وسيتّضح ذلك في ضمن بيان الوجه المختار وهو جريان خيارات البيع في هذا القسم من المعاطاة مطلقاً ، وتوضيحه : أنّ المراد بالجواز الثابت في المعاطاة ذاتاً إمّا أن يكون هو الجواز الحكمي كما في الهبة ، وإمّا أن يكون المراد به هو الجواز الحقّي كما في خيارات البيع كخيار المجلس أو الحيوان ونريد بالجواز الحكمي ما لا يكون إسقاطه باختيار المتبايعين لأنّه حكم شرعي كما في الهبة فإنّها جائزة بحكم الشارع ولا يمكن إسقاطه أبداً ، وهو نظير اللزوم الحكمي كاللزوم في باب النكاح فإنّه لا يرتفع بتراضي الزوجين على فسخه ، بخلاف اللزوم في باب البيع فإنّه لزوم حقّي وللمتبايعين أن يتراضيا على رفع ما أنشآ من المعاملة . كما أنّ المراد بالجواز الحقّي هو ما يكون باختيار المتبايعين كما في خياري الغبن والعيب فإنّ إسقاطهما باختيار من له الخيار ، وذلك ظاهر . وعلى كلا تقديري كون الجواز في المعاطاة حقّياً أو حكميّاً ، فإمّا أن يكون متعلّقاً بالعقد وإمّا أن يكون متعلّقاً بترادّ العينين كما ذكره شيخنا الأنصاري في التنبيه السادس وسيأتي تحقيقه هناك ، فإن قلنا بأنّ الجواز في المعاطاة حقّي ومتعلّق بالعقد فيجتمع في المعاطاة خياران أحدهما بنفسها ، وثانيهما من جهة الخيار المجعول فيها ولا مانع من اجتماع خيارين في مورد واحد أبداً ولا يلزم اللغوية أصلا ، لفائدة إمكان إسقاطه وإعماله بعد إسقاط الخيار الأوّل نظير اجتماع خياري المجلس والحيوان والغبن والعيب في مورد واحد ، إذ لا مانع من أن يجعل له حقّان أبداً . وأمّا إذا قلنا بأنّ الجواز المعاطاتي متعلّق بترادّ العينين فالأمر حينئذ أوضح من الأوّل ، لأنّ الخيار يتعلّق بالعقد والجواز المعاطاتي متعلّق بترادّ العينين فهما أمران متعلّقان بموضوعين مختلفين .
123
نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 123