responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 44


ودلالة الحديث على كون إقامة الجمعة من مناصب الإمام واضحة . كيف ؟ ولو لم تكن من مناصبه لم يكن لذكر خصوص الإمام وملازميه سبب . ومحط نظره ( عليه السلام ) في هذا الحديث هو أنّه لا يشترط في وجوب إقامتها اجتماع جميع الناس أو أكثرهم بل يكفي في وجوبها اجتماع سبعة ، وذكر في مقام البيان أشخاصاً لا يخلو منهم مجلس الإمام غالباً وإن لم يجتمع الناس حوله لكونه في سفر أو لجهات أخر . وبالجملة دلالة الحديث على المقصود مما لا تخفى على أحد وإن خفي على مثل صاحب الوسائل .
3 - ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الصلاة يوم الجمعة ، فقال : " أمّا مع الإمام فركعتان وأمّا من يصلّي وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر . " يعني إذا كان إمام يخطب ، فإن لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات إن صلّوا جماعة . ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب . [1] ولا يخفى أنّ الحديث من حيث السند موثق . ومحمّد بن يحيى من الطبقة الثامنة ، وقد تكثر الكليني من أخذ الحديث عنه . ومحمّد بن الحسين من الطبقة السابعة . عثمان بن عيسى من الطبقة السادسة ، نسب إليه الوقف ، وروى النجاشي أنّه استبصر [2] . وسماعة من الطبقة الخامسة .
والمستفاد من الحديث أنّ المراد بالإمام ليس مطلق إمام الجماعة بل هو إمام خاص يختص به إقامة الجمعة . فالمقصود منه الإمام الأصل أو من نصب من قبله لذلك . واحتمال حمله على كل من يقدر على الخطبة مردود بأنّ أقلّ الواجب من الخطبة إنما يقدر عليه كل من تصدى لإمامة الجماعة . مضافاً إلى أنه لو كان إقامة الجمعة واجبة على الجميع ولم تكن من المناصب الخاصة لوجب على الناس تعلم الخطبة وإقامة الجمعة ، فلم يكن وجه لتعليق وجوب الركعتين على وجود الإمام .



[1] الوسائل 5 / 13 ( = ط . أخرى 7 / 310 ) ، الباب 5 منها ، الحديث 3 ؛ عن الكافي 3 / 421 .
[2] راجع رجال النجاشي / 300 ، الرقم 817 .

44

نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 44
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست