نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 362
ومنشأ القولين الأوّلين الأخبار المختلفة الواردة في المسألة ، وأمّا الأخيران ، أي التخيير والتفصيل ، فلا رواية على وفقهما في هذه المسألة ، ولعلّ القول بالتفصيل نشأ من الجمع بين الأخبار ، أو من قياس المسألة بالمسألة السابقة ، والقول بالتخيير نشأ إمّا من الجمع بين الأخبار بحمل كلّ واحدة من الطائفتين على كونها بصدد بيان أحد فردي التخيير فيكون التخيير واقعياً ، أو من جهة ما ورد من الحكم بالتخيير بين المتعارضين فيكون التخيير ظاهرياً . وكيف كان فليست هذه المسألة بوضوح المسألة السابقة ، لتعارض النصوص الأقوال فيها جداً ، فلنذكر الأخبار ثم نتعرض لما هو الحق فيها . فنقول : أمّا ما يدلّ على كون الاعتبار بحال الأداء فأربع روايات : 1 - صحيحة إسماعيل بن جابر ، وقد مرّت في المسألة الأولى ، وهي صريحة في بيان حكم كلتا المسألتين . 2 - الرابعة من روايات محمد بن مسلم ، وقد مرّ شرحها أيضاً . 3 - ما رواه الكليني عن الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن الوشاء ، قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : " إذا زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر فأتمّ ، فإذا خرجت بعد الزوال قصِّر العصر . " ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن الحسين بن محمد ، وبإسناده عن محمد بن يعقوب . [1] والفقرة الأولى من الرواية ناظرة إلى بيان أنّ صرف نيّة السفر لا توجب القصر ما لم يتلبس به ، وقد عرفت سابقاً ما عن الحارث بن أبي ربيعة من أنّه أراد سفراً فصلّى بهم ركعتين في منزله ، [2] وفيهم الأسود بن يزيد وغير واحد ، فلم يردعوه .
[1] الوسائل 5 / 537 ( = ط . أخرى 8 / 516 ) ، الباب 21 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 12 . [2] راجع ص 309 من الكتاب .
362
نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 362