نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 182
وثّقه بحر العلوم وبعض آخر . [1] هذا مضافاً إلى إرسال الأولى ، وأمّا الثالثة فصحيحة من حيث السند ولكن في متنها نحو اضطراب . واتحاد الأوليين من حيث السند وتقارب الأخيرتين متناً مما يوجبان الحدس بكون الجميع رواية واحدة اختلف متنها باختلاف الرواة في النقل ، وكون البعض المبهم في سند الأولى عبارة عن عبد اللّه بن سنان ، كما يؤيد ذلك أيضاً كثرة رواية يونس عنه . هذا . ولكن التأمل التام ينفي هذا الحدس ، إذ الأخيرتان متضمنتان لقاطعية الخمسة ، والأولى تنفيها ، وبين متنها ومتن الأخيرتين تباين بيِّن ، فكيف يحكم باتحاد الثلاثة . وصرف اتحاد الأوليين من حيث السند لا يقتضي كونهما رواية واحدة مع تفاوت المتن جداً ، فافهم . ثم لا يخفى أنَّ يونس من الطبقة السادسة ، ومن متكلمي أصحابنا وثقاتهم ، وإن ضعّفه بعض . ومنشأ ذلك مزاولته للعلوم العقلية . وعبد اللّه بن سنان من كبار الطبقة الخامسة ، ومن مشايخ يونس . ثم إنّ قاطعية إقامة العشرة لحكم الكثرة مما لا إشكال فيها إجمالا . ويدلّ عليها الروايات وأفتى بها الأصحاب . وأما قاطعية الخمسة فيثبتها الأخيرتان وينفيها الأولى ، فيقع التعارض بينها في ذلك فيرجع إلى عمومات وجوب الإتمام على المكاري ونظائره . ثم إنّ في المقام مناقشات : بعضها في الروايتين الأخيرتين ، وبعضها في الثالثة فقط ، وبعضها في الأولى فقط : أمّا التي في الأخيرتين ففي قوله : " خمسة أيام أو أقل . " فإنّ انقطاع الكثرة بأقل من خمسة خلاف الإجماع . ووجّهه بحر العلوم ( قده ) [2] بأن المراد من الأقل ليس الأقل من خمسة بل من العشرة ، فكأنّه قال : الخمسة أو ما فوقها مما هو أقل من العشرة . ويشهد لذلك مقابلتها بالعشرة وما فوقها .