نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 165
حيث إنّ البدوي وشبهه خارج عمن يجب عليه القصر موضوعاً ، بخلاف المكاري نظائره ، فإنّه داخل فيه موضوعاً غاية الأمر خروجه بالتخصيص . بيان ذلك : أنّ الظاهر من قوله تعالى : ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ) [1] كون الخطاب من أوّل الأمر متوجهاً إلى من يكون السفر والضرب في الأرض طارئاً له ، بأن كان مقرّ معلوم متّخذ على الوطنية يتغرّب بسفره عن وطنه ، لا إلى كلّ من يضرب في الأرض ويسير فيها وإن كان سفره عين حضره ولم يحصل له بسفره بُعد عن مقرّه . وبعبارة أخرى : مطلق السائر في الأرض لا يطلق عليه عنوان المسافر عرفاً ما لم يكن له مقرّ معلوم يتغرب بسيره عنه . والمنصرف من إطلاق الآية وسائر أدّلة القصر هو الذي عرض عليه عنوان السفر ، ويكون له حضر في قبال سفره وسيره ، لامن يكون حضره في السير والسفر ، بحيث يكون بقاؤه اتفاقاً في مقرّ معلوم على خلاف طبعه ووضعه . فلو لم يكن في أخبارنا أيضاً اسم من الأعراب لكنا نحكم بوجوب الإتمام عليهم من جهة خروجهم عن موضوع السفر وانصراف أدّلة القصر عنهم . وقوله ( عليه السلام ) : " بيوتهم معهم " ، أو : " منازلهم معهم " أيضاً أيضاً إرجاع إلى هذا المعنى الارتكازي إشارة إلى كون الأعراب خارجين تخصصاً . وبحكمهم أيضاً بعض أقسام الملاّحين - كما دل عليه رواية إسحاق بن عمّار الجعفري - أعني من كان بيته وأهله في السفينة ، بحيث يكون نسبته إلى جميع البنادر والبلدان على حد سواء ، دون من كان أهله ومنزله في أحد البنادر مثلا ، فإنّه يدخل في العنوان الآخر . وبحكمهم أيضاً المكاري الذي لم يتخذ لنفسه وطناً وبنى على التعيش في