نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 57
ولكن وليس هذا الاجماع أو الشهرة كاشفا عن الحكم لاختلاف المباني ، واختلافهم في المراد من الوجوب ، ووجود الخلاف في المسألة ، مع أن المحتمل بل المظنون استنادهم إلى الأدلة الآتية . ( وثانيا ) بالنبوي اما يخشى الذين يرفع رأسه قبل الامام ان يحول الله رأسه رأس حمار [1] . وهذه الرواية - مع كونها مرسلة ، ولم يحرز اعتماد الأصحاب عليها لا تدل على المطلب ، فان المدعي وجوب المتابعة في جميع الأفعال شرطا أو تكليفا ، والرواية لا تدل على أزيد من عدم جواز التقدم في السجود ولعله لخصوصية فيه . ( وثالثا ) بالنبوي انما جعل الامام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا الخبر [2] . وفي بعض الطرق : فإذا كبر فكبروا وإذا ركع . . . الخ . والاستدلال بهذه الرواية أيضا لا يتم وان فرض جبر سندها . ولابد من بيان أمور : 1 - ان جعل الامام محتمل لكونه من الشارع تأسيسا ويحتمل كونه من المأموم مع امضاء الشارع له وإن كان الظاهر هو الثاني ، ولا ثمرة مهمة للفرق وان جعله بعض السادة الأعاظم منشأ لترتب اثر عليه . 2 - الائتمام محتمل لكونه هو المقوم لماهية الجماعة ويحتمل كونه أزيد من ذلك بمعنى المتابعة في جميع افعال الصلاة ، والظاهر من الرواية الثاني لا الأول ، لصدق الجماعة مع عدم متابعة المأموم في بعض افعال الصلاة كما لا يخفى . 3 - ظهور الفاء في أصل التفريع لا الترتيب الزماني ، ولذا يصح ان يقال وجدت العلة فوجد المعلول .
[1] صحيح مسلم : ج 4 ، ص 151 . [2] كنز العمال : ج 4 ، ص 250 الرقم 5224 .
57
نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 57