نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 255
وهنا رواية أخرى دالة على رفع الستة [1] ذكرها سيدنا الأستاذ في المجلد الثالث من التنقيح في مسألة الاضطرار إلى شرب النجس ووصفها بالصحة ، وعدل عن ذلك في الدورة الأخيرة في بحث الأصول وقال في سندها قطع لعدم تمامية السند بحسب طبقة الرواة . وكيف كان فيكفينا في صحة الرواية اشتهارها بين الأصحاب . أصل : هل الرفع ظاهري أو واقعي أو هنا تفصيل بين ما لا يعلمون وغيره ؟ أفاد سيدنا الأستاذ ج دام ظله ج ان الرفع في مالا يعلمون ظاهري وفي غيره واقعي . وما يمكن ان يقال في وجه ما افاده : أنه في ما لا يعلمون الرفع الواقعي مستلزم للتصويت . ولذا نحكم بالرفع الظاهري فيه ، واما في غيره فلا موجب لرفع اليد عن ظهور الرفع في الرفع واقعا . حينئذ ان رفع الاضطرار وما لا يطابق والسهو بل الاكراه في بعض موارده عقلي والدليل ارشاد إلى ذلك . وهكذا يظهر من استاذنا المحقق ج مد ظله ج ان مقتضى حكومة دليل الرفع على الأدلة الواقعية اختصاص الحكم المجعول فيها بغير موارد هذه العناوين . أقول : الظاهر أن حديث الرفع لا يرفع الأحكام الواقعية ، بل المستفاد منه العذر عند مخالفتها في الموارد المذكورة فيه ولنا قرائن على ذلك : ج 1 كون الحديث امتنانية ، والامتنان لا يقتضي رفع الحكم الواقعي ، فلو اكره على الافطار في شهر رمضان وتحمل الضرر المتوعد به ولم يفطر لا منة في الحكم بطلان هذا الوصم وسقوط امره بالاكراه ، بل المنة لا يقتضي أزيد من جعل المكلف في عذر عند مخالفة الواقع . ج 2 ظاهر الدليل ان الرفع من جهة عروض عنوان ثانوي على الواقع الأولي وبما ان كل عنوان مأخوذ في دليل الحكم ظاهر في موضوعيته للحكم ، فتكون
[1] جامع أحاديث الشيعة ، ج 1 ، من أبواب المقدمات ، حديث 3 .
255
نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 255