نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 253
الاستصحاب التعليقي ، هذا تمام الكلام في التمسك بالأصول المحرزة . واما الأصول غير المحرزة فهل المقام مجرى البراءة أو الاشتغال ؟ التحقيق الأول فإنه من الشك في التكليف المردد بين الأقل والأكثر والمورد من قبيل الشك في التطبيق والشبهة في الموضوع الخارجي ، وقد ثبت في الأصول ان الشبهات الموضوعية للتكليف المشكوك فيه مجرى البراءة كما أن المرجع في دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين أيضا ذلك . اما الأول فلأن تنجز التكليف متوقف على ضميمة كبرى شرعية إلى صغرى وجدانية فمع احراز الصغرى مع الشك في الكبرى يرجع إلى البراءة ، كما أنه مع احراز الكبرى والشك في الصغرى أيضا كذلك . وبعبارة أخرى حيث إن القضايا المتكفلة لاثبات الأحكام الشرعية قضايا كلية وقانونية لا يمكن احراز شمولها للمورد وتوجهها إلى المكلف الا إذا كان الانطباق معلوما ، والا فالشك في الانطباق شك في ثبوت الحكم في المورد والمرجع البراءة ، فالشك في مانعية اللباس المشكوك فيه عن الصلاة شك في انطباق ما جعل مانعا على المورد وهذا شك في الحكم والأصل البراءة ، هذا بناء على استفادة المانعية من روايات الباب . واما بناء على ما ذكره العلامة ج قدس سره ج من أن المجعول شرطية وقوع الصلاة واللباس المأخوذ من الحيوان المحلل أكل لحمه فلا يمكن اجراء البراءة ، فان الشك راجع إلى الامتثال لا الانطباق . نعم لو كان أصل جاريا في الموضوع ولو استصحاب العدم الأزلي على القول به بحيث يحرز به وجود الشرط تصح الصلاة لاحراز شرطه بالأصل ، والا فالمرجع الاشتغال . واما الثاني فلأن العلم الاجمالي بوجوب الأقل لا بشرط أو بشرط شئ وان لا ينحل حقيقة إلى العلم التفصيلي والشك البدوي الا انه ينحل حكما لعدم تعارض الأصل في الطرفين ، فإنه لا يجري أصالة البراءة عن الأقل لا بشرط بخلاف الأول بشرط شئ وهو الأكثر ، فالأمر دائر بين السعة والضيق ، والمرجع البراءة والتفصيل موكول إلى محله . والحمد لله رب العالمين .
253
نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 253