نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 242
ولا في القضية المعقولة ولا في الملفوظة ما يكون نسبة بين المحمول والموضوع الا في القضايا الموجبة التي لوحظ فيها النسبة بين الأمرين وسميناها بالقضايا الحملية المؤولة نحو : زيد في الدار وعمرو على السطح وغير ذلك ، بلا فرق بين الخارج والمعقولة والملفوظة ، ولذلك يعبر عن تلك النسبة في هذه القضايا بحرف من الحروف . والدليل على ما ادعينا من أن القضايا الحملية الحقيقية فاقدة للنسبة ان طرفيها متحدان في الخارج بالضرورة بل الحمل حقيقة عبارة عن الهوهوية والاتحاد ، والنسبة لا يعقل قيامها الا بالمنتسبين ، فمع فرض الاتحاد خارجا والحكم بالهوهوية كيف يعقل وجود النسبة خارجا ؟ بل ليس في الخارج الا شئ واحد منتزع منه عنوانان أحدهما موضوع والاخر محمول ، والحمل في طرف المباينة من النسبة لما ذكرنا من أن النسبة قائمة بالمنتسبين والحمل عبارة عن الهوهوية . فالقول بوجود النسبة في القضايا الحملية خارجا خلف ومناقضة ، ولذلك ترى انه في أمثال هذا التركيب من القضايا : زيد زيد ، الوجود موجود ، الله ج جل جلاله ج موجود أو عالم ، زيد موجود ، لا يعقل وجود النسبة بين عقديها في الخارج ، فان الالتزام به التزام بمغايرة الشئ ونفسه والتزام بأصالة الماهية والتزام بزيادة الصفات عن الباري والشرك تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، فليكن الأمر في الهليات المركبة مثل زيد قائم كذلك أيضا بعين البيان ، هذا بحسب الخارج . واما المعقولة والملفوظة فهما حاكيان عن الخارج فوجود النسبة فيهما دون الخارج مستلزم لعدم تطابق الحاكي والمحكي ، وهذا كبطلانه ظاهر . وبعبارة أخرى : ان الحاجة إلى تفهيم الواقعيات وتفهمهما اقتضت وضع الألفاظ لمداليلها ، فلابد من ملاحظة الواقع وما هو المتكلم بصدد
242
نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 242