نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 228
الأوامر والنواهي فلا . نعم في المرتبة السابقة على البعث والزجر لابد من تعلق المطلوبية أو المبغوضية الواقعية بالفعل ، وإذا علم المكلف بتلك المطلوبية أو المبغوضية يجب عليه الجري على طبقه بحكم العقل وان لم يكن في مورده بعث أو زجر لجهة من الجهات . وبنينا أيضا في مسألة الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي ان الجمع بين البعث والزجر الواقعيين والترخيص في الظاهر مستحيل ، فان البعث والزجر انما هو بداعي الانبعاث والانزجار ، والمفروض ثبوت الرخصة في ترك الامتثال ، ولا يمكن انقداح إرادة البعث أو الزجر والترخيص في ترك الامتثال . وما افاده السيد الأستاذ ج في هذا المقام ج من أن الحكمين ليسا بمتضادين بالذات فإنهما اعتباريان ، والتنافي بحسب المبدأ وهو اجتماع المصلحة والمفسدة غير موجود في الجمع بين الظاهري والواقعي ، والمفروض ان التنافي بحسب المنتهى ومرحلة الامتثال أيضا مفقود لأن في ظرف امتثال الحكم الظاهري الواقعي غير ثابت ، وفي ظرف ثبوته لا موضوع لحكم الظاهري لا يمكن المساعدة عليه ، فان البعث والزجر وهكذا الترخيص في مرحلة الانشاء مسبوقة بمبادئ خاصة منها داعي الالزام في الأولين وعدمه في الأخير ، واجتماع الداعي وعدمه مستحيل فإنه من اجتماع النقيضين في التكوين . ولذا بنينا على أنه لو كنا نحن ونفس اطلاقات الأدلة لقلنا بلزوم الاحتياط عقلا ، لعدم ثبوت حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان بالمعنى الذي أريد من البيان في مورد الشك في التكليف ولا سيما في الشبهات الموضوعية . نعم لابد من تقييدها بغير مورد العجز عقلا ، فان تكليف العاجز قبيح عقلا بل غير معقول إذا كان المولى عالما بعجز العبد عن الامتثال ج كما هو كذلك في المولى الحقيقي ج لعدم
228
نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 228