نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 226
العام بعنوان المخصص والشك في انطباق المخصص على المشكوك فيه وعدمه لا يمكن احراز ان دائرة العام بحسب الإرادة الجدية شاملة له فيسقط العام عن الحجية فيه . وبعبارة أخرى : المعتبر عند العقلاء في أصالة العموم هو ما إذا كان الشك في التخصيص والاخراج ، وأما إذا علم بالتخصيص والاخراج ولم يعلم انطباق المخصص والخارج فلم يعهد من العقلاء التمسك بها ، وتمام الكلام في محله . الثالث : ما يظهر من بعض كلمات المحقق القمي ج رحمه الله ج أيضا وهو ان فعلية الحكم موقوفة إلى الوصول فما لم يصل الحكم لم يكن فعليا . نعم في الوضعيات الفعلية لا تدور مدار ذلك ، الا انه في الأحكام التكليفية حيث إن البعث أو الزجر يكون بداعي الانبعاث أو الانزجار ولا يتحقق الا بالوصول فلابد في فعليتها ذلك ، وفي المقام أن دليل عدم جواز الصلاة في غير المأكول كموثقة سماعة لا تلبسوا منها . . . الخ انما هو بلسان النهي والزجر فلابد في فعلية مدلوله الوصول ، والمفروض ان الموضوع مشكوك فيه ، فدليل المانعية ساقط عن اثباتها فيه ، فنتمسك بالاطلاقات لاثبات الصحة . والجواب : ( أولا ) ان دليل مانعية لبس غير المأكول لا ينحصر بما هو بلسان الزجر كموثقة سماعة بل ظاهر موثقة ابن بكير المانعية وهي من الوضعيات . ( وثانيا ) لو سلم ما ذكر فيما لو كان التكليف بداعي الانبعاث والانزجار لا نسلمه فيما لو كان بداعي الارشاد إلى الشرطية والمانعية وغيرهما من الأحكام الوضعية ، والمفروض ان النواهي الموجودة في المقام وأمثاله ليست بنواهي نفسية بل كلها ارشادية إلى ذلك . ( وثالثا ) ان المبنى فاسد فان اشتراط فعلية الحكم بالوصول بعد تسليم ان الوصول غير مأخوذ في موضوعه خلف ، فان فعلية الحكم دائرة مدار
226
نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 226