نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 224
من جهة خصوصية في الحيوان لا في الأكل . ثم إنه هل اعتبار المانعية أو الشرطية راجع إلى الصلاة أي يعتبر في الصلاة ان تقع في محلل الأكل أو لا تقع في محرم الأكل ؟ أو راجع إلى اللباس أي يعتبر في اللباس ان يكون من المأكول أو لا يكون من غيره ؟ أو راجع إلى المصلي أي يعتبر في المصلي ان يكون لابسا للمأكول أو لا يكون لابسا لغيره ؟ كل ذلك محتمل ، والثمرة تظهر بينها في التفصيل بين امكان التمسك بالأصل لو كان اللبس في الأثناء بخلاف ما لو كان من الأول في الأخيرين دون الأول على بعض المباني ، وسيجئ الكلام في جريان الأصول العملية في المشكوك . والكلام هنا في صغرى المسألة ، وان الاعتبار راجع إلى أي من المذكورات . والتحقيق ان الاعتبارين الأخيرين غير معقول ، فان الشرط والمانع ما يكون دخيلا في متعلق الأمر تقيدا لا تقييدا ، فلابد وأن يكون تحت اختيار المكلف وراجعا إلى فعله ، فعلى ذلك لابد من أن يقال إن الاعتبار راجع إلى نفس الصلاة . نعم يمكن تصوير الاختلاف في مركز الاعتبار ، أي يقال إنه هل المعتبر في الصلاة كونها واقعة في كذا أو عدم كونها واقعة في كذا ؟ أو المعتبر فيها كون المصلي لابسا لكذا أو عدم كونه لابسا لكذا ؟ أو المعتبر فيها كون اللباس من كذا أو عدم كونه من كذا ؟ وحينئذ نقول إن الأخير أيضا غير معقول ، فان كون اللباس من المأكول أو عدم كونه من غير مأكول خارج عن تحت اختيار المكلف ، ونتيجة اعتباره في الصلاة تقيدها بأمر غير اختياري . نعم الأولان معقولان في نفسهما ، لكن المستفاد من موثقة سماعة ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه [1] ان مركز الاعتبار المصلي ، وإن كان ظاهر
[1] الوسائل : ج 3 باب 5 من أبواب لباس المصلي حديث 3 .
224
نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 224