نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 222
محلل الأكل ، فأصل ظهور الذيل ممنوع فضلا عن وقوع المعارضة والعلاج . وهنا بعض روايات أخرى يمكن الاستدلال بها على الشرطية ولا تخلو اما من الضعف في السند أو الدلالة ، وتعرف حالها مما ذكرنا ، فلا نطيل . ثم إنه لو شككنا في أن المعتبر هل هو الشرطية أو المانعية ولم يمكننا استفادة ذلك من الروايات ، فقد يقال إن الشك في الشرطية يوجب الشك في التكليف الزائد ، والأصل البراءة عن ذلك . ولكن ضعفه ظاهر في أن كلا من الشرطية والمانعية يوجب التضييق بالنسبة إلى المكلف ، ويلزم التكليف الزائد والأصل البراءة ، فالحق ان العلم الاجمالي بثبوت أحد الحكمين ج الشرطية أو المانعية ج يقتضي العلم بالبراءة والخروج عن عهدة ذلك فالأصل الاشتغال ، والأصلان المذكوران اما غير جار أو معارض على الخلاف في جريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي . ثم إن عنوان حرمة الأكل المأخوذ في الروايات هل هو معروف إلى العناوين الذاتية الثابتة للحيوانات كالأسد والأرنب وغير ذلك ؟ أو انه اخذ موضوعا للحكم بما هو عنوان حرمة الأكل ؟ مال المرحوم النائيني ج قدس سره ج إلى الأول ، ولكن لا يمكن المساعدة عليه فان ظاهر كل عنوان مأخوذ في لسان دليل دخله في الموضوعية وثبوت الحكم له . وأيضا هل يكون المأخوذ في لسان دليل الحرمة الطبعية والشأنية التي هي ثابتة للحيوان بطبعه وفي ذاته أو الحرمة الفعلية التي قد تختلف باختلاف الأشخاص والحالات والأزمنة ، فان لحم الغنم حلال بطبعه . ولكن أكله حرام في نهار شهر رمضان مثلا ، أو لحم الأرنب حرام بطبعه ولكنه حلال في حال الضرورة مثلا ؟ ظاهر الدليل الأول ، فان اسناد حرمة الأكل إلى الحيوان ظاهر في أنه لابد وأن يكون الحيوان بطبعه محرم الأكل ، وعروض العوارض الخارجية لا يوجب تبديلا في ذلك وإن كان الحكم الفعلي دائرا مدار تلك الطوارئ
222
نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 222