نام کتاب : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 83
كفى بالمرء غواية أن يأمر الناس بما لا يأتمر به ، وينهاهم عما لا ينتهي عنه ( 1 ) . وعدم الالتزام بموارد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من قبل الآمرين به والناهين عنه يكون حجة عليهم ، ولا ينتفع الناس بهم ، قال الإمام الصادق عليه السلام : من لم ينسلخ عن هواجسه ، ولم يتخلص من آفات نفسه وشهواتها ، ولم يهزم الشيطان ، ولم يدخل في كنف الله وأمان عصمته ، لا يصلح له الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأنه إذا لم يكن بهذه الصفة ، فكلما أظهر أمرا كان حجة عليه ، ولا ينتفع الناس به ( 2 ) . وقال عليه السلام : فإن مثل الواعظ والمتعظ كاليقظان والراقد ، فمن استيقظ عن رقدته وغفلته ومخالفاته ومعاصيه ، صلح أن يوقظ غيره من ذلك الرقاد ( 3 ) . وقال عليه السلام : كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ، ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير ، فإن ذلك داعية ( 4 ) . وقد جسد أهل البيت عليهم السلام دور القدوة في حركتهم الاصلاحية والتغييرية . قال الامام أمير المؤمنين عليه السلام : أيها الناس ، إني والله ما أحثكم على طاعة إلا وأسبقكم إليها ، ولا أنهاكم عن معصية إلا وأتناهى قبلكم