نام کتاب : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 26
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 2 إن الله تبارك وتعالى لم يرض من أوليائه أن يعصى في الأرض وهم سكوت مذعنون ، لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر ، فوجدت القتال أهون علي من معالجة الأغلال في جهنم ( 1 ) . ومن وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية : . . . وكن آخذ الناس بما تأمر به ، وأكف الناس عما تنهى عنه ، وأمر بالمعروف تكن من أهله ، فإن استتمام الأمور عند الله تبارك وتعالى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 2 ) . وحينما وجد الإمام الحسين عليه السلام أن المنكر قد استحوذ على الحاكم وعلى أجهزته الحكومية ، وتفشى في الأمة ، بتحريف المفاهيم وتغيير معالم الدين ، وارتكاب الموبقات بشكل علني دون مراعاة للحرمات والمقدسات ، قام بأداء مسؤوليته في أعلى مراتبها ، وهي القيام بالسيف لأنه الأسلوب الأمثل للحفاظ على مفاهيم وقيم الرسالة الاسلامية . وقد أعلن عن أهداف ثورته في وصيته الخالدة : . . . واني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما ، وإنما خرجت لطلب النجاح والصلاح في أمة جدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وسيرة أبي علي بن أبي طالب . . . ( 3 ) . وفي جميع مراحل تحركه كان يدعو إلى أداء الواجب في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقد خطب في جيش الحر بن يزيد الرياحي قائلا : أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من رأى سلطانا جائرا