نام کتاب : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 23
بقلوبكم ، وألفظوا بألسنتكم ، وصكوا بها جباههم ، ولا تخافوا في الله لومة لائم . . . أوحى الله إلى شعيب النبي عليه السلام : اني لمعذب من قومك مئة ألف : أربعين ألفا من شرارهم ، وستين ألفا من خيارهم ، فقال : يا رب هؤلاء الأشرار ، فما بال الأخيار ؟ فأوحى الله عز وجل إليه أنهم داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي ( 1 ) . فقد بين عليه السلام ان الساكتين عن المعاصي بعدم مواجهتها بنهي عنها أو أمر بمعروف فقد استحقوا العذاب وان كانوا أخيارا ، لأنهم تركوا واجبا ولم يؤدوه . وقد تظافرت الروايات على أن الله تعالى يبغض من لم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وعلى نزول العذاب عليه ، فلو لم يكن واجبا لما ترتب بغض الله تعالى لمن تركه أو نزول عذابه عليه . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله عز وجل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لادين له ، فقيل له : وما المؤمن الذي لا دين له ؟ ، قال : الذي لا ينهى عن المنكر ( 2 ) . فقد اجتمع فيه بغض الله له ، وسلب الدين منه . وعن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إذا أمتي تواكلت الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فلتأذن بوقاع من الله تعالى ( 3 ) .