نام کتاب : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 19
فالتوبيخ شامل لمرتكب المنكر والساكت عن النهي عنه ، فقد وبخ الله تعالى ( الربانيين والأحبار في سكوتهم عنهم ، وعدم نهيهم عن ارتكاب هذه الموبقات من الآثام والمعاصي ، وهم عالمون بأنها معاص وذنوب ) ( 1 ) . فقد بين الله تعالى ان الربانيين والأحبار أثموا بترك النهي عن المنكر والدلالة واضحة على وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فلو لم يكونا واجبين لما ترتب الاثم على تركهما ، ولما وبخهم الله تعالى على سكوتهم ، لان التوبيخ يستتبع العمل السيئ ، وترك النهي عن المنكر هو أحد مصاديقه . الآية السادسة : ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ) ( 2 ) . لعن الله تعالى بني إسرائيل بعصيانهم واعتدائهم ، ثم بين حالهم ، فقال : ( كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ) أي لم يكن ينهى بعضهم بعضا ، ولا ينتهون أي لا يكفون عما نهوا عنه ( 3 ) . وقد علل الله تعالى استحقاقهم اللعنة ( بتركهم النهي عن المنكر ) ( 4 ) . فلو لم يكن النهي عن المنكر واجبا لما استحقوا اللعنة بتركهم إياه ، لان
1 ) الميزان في تفسير القرآن 6 : 31 . 2 ) سورة المائدة : 5 / 78 - 79 . 3 ) مجمع البيان في تفسير القرآن 2 : 231 . 4 ) المحجة البيضاء 4 : 97 .
19
نام کتاب : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 19