نام کتاب : الأسير في الإسلام نویسنده : الشيخ علي الأحمدي جلد : 1 صفحه : 13
لِلْعالَمِينَ » الأنبياء / 107 حيث يوصلونهم إلى المقام السامي للانسانية ويحوزون سعادة الدنيا بالعيش الطيب والحياة الطيبة وسعادة الآخرة وهي الفوز العظيم قال سبحانه : « لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ » [1] « وإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » . [2] وإذا صلح الإنسان وكمل انتظم الجانب الاجتماعي أيضا لأن الإنسان الراقي لا يميل إلى الخلاف ولا يعمله ولا يرتكب جناية ولا يصدر منه شيء يعد جرما وخلافا . قام الأنبياء عليهم السلام بواجبهم وهو الدعوة إلى اللَّه تعالى : بالتبشير لمن آمن منهم برحمة اللَّه تعالى ومغفرته وجنته المعدة للمتقين بإنهارها وأشجارها وقصورها وحورها وفواكهها وهذه طريقة كل الأنبياء عليهم السلام قال تعالى : « فَبَعَثَ الله النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ » البقرة / 213 . « رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ » النساء / 165 . « وما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ » الأنعام / 48 والكهف / 56 . والانذار لمن طغى وآثر الحياة الدنيا بالجحيم بنارها وسعيرها وسمومها وحياتها وعقاربها وأغلالها ومقامعها .