responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأسير في الإسلام نویسنده : الشيخ علي الأحمدي    جلد : 1  صفحه : 125


والاختصار [1] ، ضرب الرقاب كناية عن القتل وفي التعبير به عن القتل إشعارا بأنّه ينبغي أن يكون بضرب الرقاب حيث أمكن ولعلّ فيه إشعار بالابتعاد عن التعذيب واختيار الأشقّ والتجنّب عن المثلة والإحراق و . . .
نعم بيّن اللَّه سبحانه في موارد خاصة أنواعا من القتل نكاية في الجرم وحسما للفساد فقال : « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ » [2] .
فالإمام يخيّر بين هذه الأنواع فلذلك في الحديث الآتي : ان الإمام مخيّر بين أن يضرب عنقه أو يقطع يديه أو رجليه وأفتى به الفقهاء رضوان اللَّه عليهم .
« حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ » بيان لغاية إيجاب القتل وجواز أخذ الأسير ، فيجب القتل إلى حصول الإثخان ، ولا يجوز أخذ الأسير والاستقاء على العدو الكافر قبله .
والإثخان في الشيء : هو المبالغة فيه والإكثار منه ، والمراد به ههنا للمبالغة في قتل الكفار من ثخن أي غلظ وصلب وكثف ، وعن الأساس : بالغ في قتلهم أي الكفّار أثخن في العدو بالغ .
« حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ » أي غلبتموهم وكثر فيهم الجراح وأعطوا بأيديهم والإثخان هو القتل والتخويف الشديد . قال



[1] راجع كنز العرفان : ج 1 / 364 والبيضاوي والكشاف والقرطبي والمجمع وتفسير الرازي .
[2] المائدة : 33 .

125

نام کتاب : الأسير في الإسلام نویسنده : الشيخ علي الأحمدي    جلد : 1  صفحه : 125
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست