السلطان قال : قال . ( هذا حرام ) [1] . ومنها : صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله ( ع ) قال سألته عن الرجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ، ثم أجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر ، وله في الأرض بعد ذلك أيصلح له ذلك قال : ( نعم إذا حفر لهم نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك فله ذلك ) الحديث [2] . فالمستفاد من مجموعة هذه النصوص : هو نفوذ تصرف السلطان الجائر في الأراضي الخراجية ، وجواز أخذها منه بايجارة وتقبيل ، وهذا لا يعني ان تصرفه فيها جائز ، إذ لا شبهة في أن تصديه لهذا المنصب ، وتصرفه فيها محرم على أساس انه غاصب لذلك ، ومع هذا كيف يكون تصرفه في تلك الأراضي التي هي ملك عام للمسلمين جائزا ، بل المقصود من تلك النصوص هو نفوذ تصرفه بالإضافة إلى من يقوم بممارسة هذه الأراضي يعني - يجوز له أخذ الأرض من يده بايجارة وتقبيل وإن كان ذلك محرم عليه - ومن هنا أشرنا آنفا : إلى أن في تلك النصوص احتمالات : الأول : أن يكون نفوذ تصرفهم على أساس أن لا تبقى الأرض معطلة رغم حاجة المسلمين إلى استثمارها وممارسة إنتاجها . الثاني : أن يكون على أساس التحفظ على النظام السائر في البلاد الثالث : أن يكون على أساس ان لكل فرد منهم حقا فيها . وهذا الوجه هو الظاهر منها ، دون الوجهين الأولين .
[1] الوسائل ج 12 الباب 93 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 [2] الوسائل ج 13 الباب 21 من أحكام الإجارة الحديث 3 ، 4