صدق عليها عنوان ما اخذ بالسيف ، وقد جاء هذا العنوان في روايتين : إحداهما : رواية صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته فقال : ( من أسلم طوعا تركت ارضه في يده إلى أن قال : وما اخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول الله ( ص ) بخيبر قبل سوادها وبياضها يعني - أرضها ونخلها - والناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض والنخل وقد قبل رسول الله ( ص ) خيبر ) الحديث [1] . وهذه الرواية ضعيفة على أساس ان في سندها علي بن أحمد بن أشيم وهو مجهول . نعم بناء على أن وقوعه في اسناد كامل الزيارات يكفي لوثاقته فالرواية صحيحة الا ان الاعتماد على ذلك مشكل . وثانيتهما : صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا ( ع ) الخراج وما سار به أهل بيته فقال : ( العشر ونصف العشر على من أسلم طوعا وتركت ارضه بيده إلى أن قال : وما اخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول الله ( ص ) بخيبر قبل أرضها ونخلها ، والناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد قبل رسول الله ( ص ) خيبر ) الحديث ( 2 ) . وعلى ذلك فالعبرة انما هي بصدق هذه العنوان ، ومن الطبيعي ان هذا العنوان يصدق على الأرض الموات التي أخذت من سيطرة الكفار خارجا بالسيف . واما الكلام في الفرض الثاني فقد يقال : كما قيل : إن الروايات
[1] ( 1 ، 2 ) الوسائل ج 11 الباب 72 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 ، 2 .