ولازم ذلك أنه لا يعتبر في سببيتها سوى قصد المحيي هذه العملية . ولكن يمكن ان يقال : إن قصد عملية الاحياء يغني عن قصد تلك العلاقة ، حيث إن قصدها يلازم ذلك القصد ولو ارتكازا فلا ينفك أحدهما عن الآخر . وبكلمة أخرى : ان اعتبار قصد المذكور لا يلزم ان يكون تفصيليا ، بل يكفي كونه اجماليا وارتكازيا كالنية المعتبرة في صحة العبادات ، وهذا القصد الاجمالي موجود على أساس انه لازم لقصد الاحياء اجمالا ولا ينفك عنه ، فان قيام الفرد بعملية الاحياء إن كان لنفسه فهو بطبيعة الحال قاصد ان ما أحياه له ولو ارتكازا ، وإن كان لغيره كما إذا كان أجيرا من قبله فهو لا محالة قاصد ان ما أحياه لغيره وإن كان ذلك بالارتكاز . وعلى ضوء ذلك : فلا حاجة إلى اعتبار قصد حصول الاختصاص زائدا على قصد عملية الاحياء ، فإنه لغو بعد فرض عدم انفكاكه عنه خارجا . إلى هنا قد انتهى الكلام في عملية الاحياء ، وما يترتب عليها من الملك أو الحق ، وشرائط تأثيرها في ذلك .