علامة للتحجير لدى العرف والعقلاء ، فإذا زالت تلك الآثار زال حقه بزوال موضوعه وان فرض انه كان بسبب خارجي . هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى إذا ترك المحجر الاحياء مدة من الزمن - وإن كان غرضه من القيام به هو الشروع في الاحياء ، لا مجرد دخول الأرض تحت سيطرته واستيلائه - فعندئذ هل يسقط حقه ؟ فيه وجهان : المعروف والمشهور : انه لا يسقط ، وهو الظاهر ، وذلك لعدم الموجب لسقوطه ، فان الفصل الزماني بينه وبين الاحياء لا يكون موجبا لذلك ، بل مقتضى الاستصحاب بقائه وعدم سقوطه . نعم بما ان تعطيل الأرض على خلاف المصلحة العامة للأمة فمن بيده الامر اجباره على القيام بالاحياء ، فان امتنع سقط حقه نهائيا . قد يقال : كما قيل : إن مقتضى مجموعة من الروايات سقوط حقه إذا عطل الأرض ثلاث سنين متوالية من دون علة . منها : رواية يونس : عن العبد الصالح ( ع ) قال : قال : إن الأرض لله تعالى جعلها وقفا على عباده ، فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علة أخذت من يده ، ودفعت إلى غيره ، ومن ترك مطالبة حق له عشر سنين فلا حق له ( 1 ) . ومنها : روايته الأخرى عن رجل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : من أخذت منه ارض ثم مكث ثلاث سنين لا يطلبها لم يحل له بعد ثلاث سنين ان يطلبها ( 2 ) . ويرده : انه لا يمكن الاستدلال بهاتين الروايتين على الحكم المذكور باعتبار انهما ضعيفتان سندا فلا يمكن الاعتماد عليهما
( 1 ، 2 ) الوسائل ج 17 الباب 17 من أبواب احياء الموات الحديث 1 ، 2 .