مباحة ، والزائد غير مورد للحاجة . وهذه السيرة تصلح أن تكون قرينة على حمل الطريق في الموثقة على المسبل . والآخر : ان حمل الطريق الواسع في الموثقة على أن يكون حده خمسة أذرع دون الازيد بحاجة إلى قرينة على أساس ان هذا الحمل على خلاف المتفاهم العرفي ، وبما انه لا قرينة على ذلك فلا يمكن حمله عليه . فالنتيجة : ان المراد منه الطريق المسبل . ثم إن الطريق العام : إذا كان بين بلدين أو أكثر فهو بحاجة إلى توسع أكثر من الحد المنصوص فيه بكثير ، ولا سيما بين البلدان الكبيرة المزدحمة بالجمعية . واما إذا كان بين قريتين أو أكثر فهو ليس بحاجة إلى توسع أكثر منه غالبا . وتؤكد ما ذكرناه : - من أنه لا موضوعية للحد المذكور للطريق العام في الروايتين المتقدمتين - جملة من كلمات الأصحاب : منها : ما عن المحقق في جامع المقاصد : انه يمكن تنزيل المعتبرة المتقدمة على ما إذا لم تدع الحاجة إلى أزيد من الخمس ) . ومنها ما عن الشهيد الثاني في المسالك : انه يمكن حمل اختلاف الروايات على اختلاف الطرق ، فان منها ما يكفي فيه الخمس كطرق الاملاك والتي لا تمر عليها القوافل ونحوها غالبا . ومنها ما يحتاج إلى السبع ، وقد يحتاج بعضها إلى الازيد من السبع كالطرق التي تمر عليها الحاج بالكنايس ونحوها ، فيجب مراعاة قدر الحاجة بالنسبة إلى الزائد على المقدار ومنها غيرهما هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى : هل يجوز نقصه عن خمسة أذرع في فرض عدم حاجة المارة إلى هذا المقدار ؟ الظاهر عدم الجواز كما عرفت