responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأراضي نویسنده : الشيخ محمد إسحاق الفياض    جلد : 1  صفحه : 105


الوجوب - وهذا معنى حمل الأمر على الاستحباب .
وعلى الثالث : فبما ان الحاكم بالوجوب هو العقل فبطبيعة الحال يكون حكمه بذلك مبنيا على أن لا ترد الرخصة على خلافه ، فإذا وردت الرخصة ارتفع موضوع الوجوب حقيقة ، وثبت بضمها إلى جامع الطلب الاستحباب .
ثم إنه يفترق حمل الأمر على الاستحباب في الوجه الأول عن حمله عليه في الوجه الثاني ، والثالث بأنه في الوجه الأول مبني على دعوى الظهور الثانوي ، وفي الوجه الثاني ، والثالث مبني على التأويل والتوجيه .
ولكن هذه الوجوه بأجمعها : لا تتم في الامر الظاهر في حكم وضعي ، فان قوله ( ع ) في صحيحة الكابلي ( فليؤدي طسقها ) وقوله ( ع ) في صحيحة عمر بن يزيد ( فعليه طسقها ) بما إنهما ظاهر ان عرفا في بيان الحكم الوضعي - وهو اشتغال ذمة المحيي بالطسق للإمام ( ع ) - دون الحكم التكليفي المحض وعليه فلا يمكن الحمل على الاستحباب ، هذا .
ويمكن المناقشة في هذا الجواب : بأنه إنما يتم فيما إذا كان الحكم الوضعي مدلولا لدليل وضعا ، فعندئذ لا يمكن حمله على الحكم التكليفي . وأما إذا افترضنا ان مدلوله اللفظي ينسجم مع كل من الحكم الوضعي والتكليفي معا ، وكان ظهوره في بيان الحكم الوضعي إنما هو بقرينة خارجية ، فحينئذ لا مانع من الحمل على الحكم التكليفي إذا لم يمكن الاخذ بظاهره ، من جهة قيام دليل على خلافه .
وما نحن فيه من هذا القبيل ، فان قوله ( ع ) فليؤدي طسقها يدل في نفسه وبقطع النظر عن خصوصيات المورد على الطلب فحسب ،

105

نام کتاب : الأراضي نویسنده : الشيخ محمد إسحاق الفياض    جلد : 1  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست