responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاحصار والصد نویسنده : السيد الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 9


ومن المقطوع : الروايات الواردة في حكم المصدود التي يحكم الإمام فيها بوجوب الهدي للمصدود .
وما عساه يظهر من المحكي عن الفقه [1] المنسوب إلى الرضا عليه السلام الذي لم تثبت حجيته عندنا ، قال : وإن صد رجل عن الحج وقد أحرم فعليه الحج من قابل ، ولا بأس بمواقعة النساء ، لأن هذا مصدود وليس كالمحصور على أنه مطلق يقيد بما سمعت من النصوص الواردة في حكم المصدود : يذبح حيث صد ونقل العلامة في المنتهى عن المالك إنه قال : المصدود يتحلل من غير تقصير وكأن المالك يشبه المصدود بمن أتم نسكه .
وأورد العلامة على المالك ما خلاصته وقال : ما ذهب إليه المالك : أولا خلاف النصوص الواردة التي أمر الإمام عليه السلام فيها بوجوب الهدي والتقصير للمصدود .
ثانيا : خلاف ما فعله النبي صلى الله عليه وآله يوم الحديبية لأنه قصر وأحل ونحر .
ثالثا : المصدود منعوه عن إتمام نسكه ولم يمنعوه عن ذبح الهدي والتقصير ، فظهر مما مضى أن المصدود لا يجب عليه ذبح الهدي في مكانه .
والمناقشة بأعمية فعله صلى الله عليه وآله من الوجوب واضحة الضعف ، خصوصا بعد ظهوره في امتثال ما نزل إليه من الله تعالى بقي هنا شئ : وهو هل كان معه صلى الله عليه وآله الهدي حين صد بالحديبية أم لا ؟
والثمرة تظهر فيما إذا لم يكن كذلك حين صد لأنه لا يمكن القول باشتراء الهدي وذبحه في مكان الصد .
وأما زمان النحر فمن حين الصد إلى ضيق الوقت عن الحج إن صد عنه كما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله مضافا إلى الروايات الواردة في حكم المصدود .
كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام المصدود يذبح حيث شاء ويرجع صاحبه فيأتي النساء ( 2 ) ونحوها غيرها في الدلالة على أن المصدود يذبح في مكان الصد ولا يجب عليه إرسال الهدي إلى مكة كالمحصور .
وعن أبي الصلاح والغنية أنهما قالا : المصدود كالمحصور في وجوب البعث عليه إلى مكة .
وعن الإسكافي من التفصيل في البدنة بين إمكان إرسالها فيجب ، وعدمه فينحرها في مكانه .
وعن أحمد : المصدود إن ساق الهدي معه فهو كالمحصور في وجوب البعث عليه إلى مكة ، وإلا يذبح في مكان الصد .
وعن الأستاذ دام عزه : وما ذهب إليه أبو الصلاح وغيره خلاف صريح الروايات الواردة في حكم المصدود ، حيث إنها نص بأن المصدود يذبح حيث شاء .
نعم قد يستدل لأبي الصلاح وغيره بعموم قوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ( 3 ) إن قلنا بأن الحصر في الآية : فإن أحصرتم ( 4 ) لغة مطلق الضيق والحبس ومقتضاه الترادف بين الصد والحصر من حيث المعنى ، خلافا


1 - المستدرك - الباب -
[1] من أبواب الاحصار والصد ، ح ( 3 ) . 2 - الوسائل الباب - 1 - من أبواب الاحصار والصد ، ح ( 5 ) . 3 - البقرة : 192 . 4 - البقرة : 192 .

9

نام کتاب : الاحصار والصد نویسنده : السيد الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 9
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست