نام کتاب : الاجارة نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 221
إسم الكتاب : الاجارة ( عدد الصفحات : 307)
عنها العمل ، بخلاف عدم الاخلاص طولا ، فإن فرضه فرض انبعاث العمل عن علة تامة متمحضة في الاخلاص الذي لا يراد منه إلا خلوص الداعي عن الشريك . نعم الخلوص طولا كمال العبادة ، ولذا قسمت العبادة المفروغ عن عباديتها إلى عبادة الأحرار وعبادة التجار وعبادة العبيد . والوجه في عدم اعتبار الاخلاص طولا هو أن الغرض من الواجب وإن كان يختلف من حيث ترتبه على ذات الفعل فيكون الواجب توصليا ومن حيث مساوقته للقرب فيكون تعبديا ، ولا تعلم كيفيته إلا من قبل الشاعر ، لكن وقوع الفعل عبادة إنما هو بحكم العقل وضابطه وقوع الفعل على وجه ينطبق عليه عنوان ممدوح على فاعله من طريق دعوة الأمر ، فالفعل المنبعث عن دعوة الأمر عدل في العبودية واحسان إلى المولى ، وهو من العناوين الممدوح على فاعلها بالذات ، ولا يعقل تخلف هذا العنوان الحسن بالذات عن الفعل المأتي به بداعي الأمر كما لا يعقل تخلف كونه ممدوحا على فاعله عن هذا العنوان الحسن بالذات ، ومن الواضح أن ترتب فائدة دنيوية على هذا الفعل الممدوح على فاعله لا يخرجه عن كونه ممدوحا على فاعله ، فلا يعقل اعتبار غير حصول العنوان الحسن بالذات في صيرورة الفعل ممدوحا على فاعله ، كما لا يعقل مانعية ترتب غرض على الممدوح عن وقوعه ممدوحا على فاعله مع فرض ترتبه عليه ، فإن ما يتفرع على الشئ لا يعقل أن يكون مانعا عنه . ومما يشهد لما ذكرنا التسالم على صحة الصلاة المأتي بها بداعي الأمر إذا كانت غاية الامتثال جلب الثواب أو دفع العقاب ، وكون الثواب والعقاب منه تعالى لا يوجب اتصاف الفعل بعنوان حسن مضاف إلى المولى بذاته ليكون ممدوحا عليه حتى طولا ، فإن كل نفع وضرر منه تعالى ، بل كل موجود ينتهي بسلسلة مباديه وعلله إلى واجب الوجود ، ومنه تعرف أنه لا يعقل تأكد العبادية والاخلاص بهما فإنه إنما يعقل ذلك إذا كانت الغاية بحيث تكون مصححة بذاتها للعبادية ، مع أنه من المتسالم عليه أنه لو صلى بداعي الثواب أو الفرار من العقاب لم تصح صلاته ، ولذا
221
نام کتاب : الاجارة نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 221