نام کتاب : الاجارة نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 207
الواحد مملوك لله تعالى ومسلوب الحرمة والقدرة ، ومتعلق الإجارة حينئذ لا يخلو إما أن يكون نفس ما هو الواجب بحده ، وإما الواجب المتخصص بخصوصية ، وإما نفس تخصيصه بخصوصية قابلة للانفكاك عن الواجب أو غير قابلة له . فإن كان المستأجر عليه نفس ما هو الواجب ورد عليه جميع المحاذير المتقدمة ، وإن كان المستأجر عليه هو الواجب المتخصص بخصوصية ، فالمستأجر عليه هو الواجب أيضا بزيادة خصوصية والزيادة غير منافية لكونه مصداق الواجب وهو وجود واحد من الطبيعي ، وإن كان المستأجر عليه تخصيص الواجب في مقام الامتثال بخصوصية فالمستأجر عليه هو جعل الواجب مقترنا بالخصوصية ، ولا فرق بين قبولها للانفكاك وعدمه ، فهو حيث إنه ليس من الواجب لا بما هو ولا بما هي حصة من الطبيعي فليس مملوكا لله تعالى ولا مسلوب الحرمة والقدرة ، ولعله المراد مما أفاده شيخنا العلامة الأنصاري " قدس سره " من استيجاره لحفر أرض صلبة في مقام الدفن [1] ، فإن مرجعه إلى امتثال الأمر بالدفن بتخصيصه بأرض صلبة ، ومثله في غير الواجب كما إذا استأجر الأجير على الخياطة لزيد أن يوقع الخياطة في داره للتعلم منه أو لغرض عقلائي آخر ، فإن نفس إيجاد الخياطة مملوك لزيد ، وايقاع مملوك الغير في داره مملوك العمرو مثلا ، ولكل منهما وفاء . وفي الحقيقة هذا غير داخل في أخذ الأجرة على الواجب ولو من حيث الفردية ، وإنما الداخل فيه كما مر سابقا أن يقع الامتثال للأمر بالواجب بعينه وفاء للإجارة . وأما الكلام في التخيير الشرعي : فربما يتوهم جواز أخذ الأجرة على أحد الفردين على جميع المباني . فنقول : أم على القول بارجاعه إلى التخيير العقلي بتعلق الأمر واقعا بالجامع مما عليه شيخنا الأستاذ فيها إذا ترتب غرض واحد على كل واحد من فردي التخيير ، بتقريب أن المعلول الواحد ينتهي إلى علة واحدة سنخا ونوعا . فالأمر في المبنى والابتناء قد