responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اقتصادنا نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 731

إسم الكتاب : اقتصادنا ( عدد الصفحات : 735)


ملكية المادة في الشرع هي ملكية لجميع ما يطرأ عليها من هيئات محضة ، وليس للهيئة ملكية مستقلة .
ولهذا لو افترضنا أن قطعة الصوف ليس للمستأجر ، وإنما هي لشخص آخر ، أباح له التصرف فيها . . لم يكن المستأجر يملك بعقد الإجارة هيئة الثوبية . وهذا يعني أن أثر عمل الأجير - كهيئة الثوب مثلاً - إنما يكون ملكاً للمستأجر ، إذا حصل في مادة مملوكة له ، في الدرجة السابقة على عقد الإجارة . وفي موضع البحث ، حيث ان الخشب المحاز لم يكن مملوكاً للمستأجر قبل الإجارة ، بل هو من المباحات العامة ، فقياسه باثر الخياطة باطل لوجود الفارق .
وثانياً : أن أثر الحيازة المقابل للهيئة الناتجة عن الخياطة ، ليس هو نفس الخشب ، بل ملكية الخشب المترتبة شرعاً على الحيازة . فملكية المال المحاز في موارد الحيازة ، هي التي تقابل نفس الهيئة الحاصلة من الخياطة . فلو أريد قياس الحيازة بالخياطة ، وقطعنا النظر عن الاعتراض الأول ، لكانت نتيجة ذلك أن يملك المستأجر ملكية الخشب ، لا نفس الخشب وهذا لا معنى له .
الثاني : أن حيازة الأجير لما كانت مملوكة للمستأجر ، فهي حيازته في الحقيقة . فالمستأجر يملك الخشب المحاز ، بوصفه حائزاً له بنفس حيازة أجيره .
واعتراضنا على هذا الوجه :
أولاً : إن ملكية المستأجر لحيازة الأجير تحقق إضافة الحيازة إلى المستأجر بإضافة الملكية ، لا على حد إضافة الفعل إلى فاعله ، بحيث يكون المستأجر حائزاً بحيازة أجيره . وما هو سبب تملك فرد للمال إنما هو كونه حائزاً بحيازة أجيره . وما هو سبب تملك فرد للمال ، إنما هو كونه حائزاً له لا كونه مالكاً لحيازته .
وثانياً : لو سمنا انتساب نفس الفعل - وهو الحيازة - إلى المستأجر ، بسبب ملكيته له . . فلا يجدي أيضاً ، لأن دليل التملك بالحيازة ليس دليلاً لفظياً له اطلاق ، ليتمسك باطلاقه ، وإنما هو دليل لبي ، يقتصر فيه على القدر المتيقن .

731

نام کتاب : اقتصادنا نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 731
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست