responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اقتصادنا نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 29


الاقتصاد الحر : بأن الاقتصاد الحر إن كان قد استطاع أن يحقق للدول الأوروبية الرائدة في العالم الرأسمالي ، مكاسب كبيرة وتقدما مستمرا في التكنيك والإنتاج ونموا متزايدا للثروة الداخلية للبلاد ، فليس بالإمكان أن يؤدي دورا مماثلا للبلاد المتخلفة اليوم ، لأن البلاد المتخلفة تواجه اليوم تحديا اقتصاديا هائلا يمثله التقدم العظيم الذي أحرزته دول الغرب ، وتقابل إمكانات هائلة منافسة لا حد لها على الصعيد الاقتصادي ، بينما لم تكن الدول المتقدمة فعلا تواجه هذا التحدي الهائل وتقابل هذه الإمكانات المنافسة ، حين بدأت عملية التنمية الاقتصادية وشنت حربها ضد أوضاع التخلف الاقتصادي واتخذت من الاقتصاد الحر منهجا وأسلوبا ، فلا بد للبلاد المتخلفة اليوم من تعبئة كل القوى والطاقات لعملية التنمية الاقتصادية ، بصورة سريعة ومنظمة في نفس الوقت ، وذلك عن طريق الاقتصاد المخطط القائم على أساس اشتراكي .
ويعتمد كل من الاتجاهين في تفسيره لما يمني به من فشل في مجال التطبيق ، على الظروف المصطنعة التي يخلقها المستعمرون في المنطقة ، لكي يعرقلوا فيها عمليات النمو . ولا يسمح لنفسه على أساس ذلك أن يفكر حين الإحساس بالفشل ، في أي منهج بديل للشكلين التقليدين اللذين اتخذتهما التجربة الأوروبية الحديثة في الغرب والشرق ، بالرغم من وجود بديل جاهز لا يزال يعيش نظريا وعقائديا في حياة الأمة ، وإن كان منعزلا عن مجال التطبيق ، وهو : المنهج الإسلامي والنظام الاقتصادي في الإسلام .
وأنا لا أريد هنا أن أقارن بين الاقتصاد الإسلامي والاقتصادين الرأسمالي والاشتراكي من وجهة نظر اقتصادية مذهبية ، فإن هذا ما أتركه للكتاب نفسه ، فقد قام كتاب ( اقتصادنا ) بدراسة مقارنة بهذا الصدد ، وإنما أريد أن أقارن بين الاقتصاد الأوروبي - بكلا جناحيه : الرأسمالي والاشتراكي - والاقتصاد الإسلامي ، من ناحية قدرة كل منهما على المساهمة في معركة العالم الإسلامي ضد التخلف الاقتصادي ومدي قابلية كل واحد من هذه المناهج ليكون إطارا لعملية التنمية الاقتصادية .

29

نام کتاب : اقتصادنا نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست